Fayd Qadir
فيض القدير شرح الجامع الصغير
Daabacaha
المكتبة التجارية الكبرى
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1356 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
١١١٨ - (أطوعكم لله) أي أكثركم طاعة أي انقيادا له من طاع يطيع ويطوع انقاد: أي أفضلكم بدين أو علم (الذي يبدأ صاحبه بالسلام) أي هو الأحمق بأن يبدأ صاحبه بالسلام عند التلاقي فإذا تلاقى اثنان فأكثر ندب أن يبدأ به الأفضل هذا إذا كانا مارين أما لو كان أحدهما واردا فهو الذي يبدأ بالسلام فاضلا أو مفضولا صغيرا أو كبيرا قليلا أو كثيرا كما ذكره النووي قال الماوردي ومن مشى في الشارع المطروق كالسوق لا يسلم إلا على البعض لأنه إن سلم على كل من لقي تشاغل به عن المهم الخارج لأجله وخرج به عن العرف
(طب عن أبي الدرداء) قال قلنا يا رسول الله إنا لنلتقي فأينا يبدأ بالسلام؟ فذكره قال الهيتمي وفيه من لم أعرفهم. انتهى
١١١٩ - (أطول الناس أعناقا) بفتح الهمزة جمع عنق بالضم أي من أكثرهم رجاءا وتشوقا إلى رحمة الله تعالى لأن المتشوق إلى الشيء يتطاول بعنقه إلى التطلع والناس يومئذ في الكرب (يوم القيامة المؤذنون) للصلوات فهم يتطلعون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة أو المراد أكثرهم أعمالا يقال لفلان عنق من الخير أي قطعة منه وروي بكسرها أي أكثرهم إسراعا إلى الجنة والعنق بفتحتين السير بسرعة وأما ما نقله البيهقي عن الظاهري أن معناه أن المرء يعطش في الموفف فتنطوي عنقه والمؤذن لا يعطش فعنقه قائم فلا سياق يعضده ولا دليل يؤيده ثم إنه لا يلزم من تمييز المؤذنين بهذا النعت أن لا يكون غيرهم أرفع درجة منهم لأسباب أخر نعم أخذ منه النووي أنه أفضل من الإمامة وإنما لم يؤذن المصطفى ﷺ لشغله بأمر الرسالة على أنه أذن مرة في السفر كما في المجموع وغيره
(حم عن أنس) قال الهيتمي رجاله رجال الصحيح اه ومن ثم رمز المصنف لصحته
١١٢٠ - (اطووا) إرشادا (ثيابكم) يعني لفوها إذا نزعتموها لإرادة نحو نوم أو مهنة ولا تتركوها منشورة فإنكم إذا طويتموها (ترجع إليها أرواحها) يعني تبقى فيها قوتها والأرواح جمع روح شبهها بالحيوانات ذوات الأرواح على الاستعارة وليست هي جمع ريح كما وهم (فإن الشيطان) أي إبليس أو المراد الجنس (إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه) أي لم يسلط على لبسه بل يمنع منه من قبل خالقه إن اقترن طيه بالتسمية (وإن وجده منشورا لبسه) فيسرع إليه البلى وتذهب منه البركة ويورث من لبسه بعد ذلك الغفلة عن ذكر الله والفتور عن العبادة والمراد بالثياب هنا ما يلبس من نحو قميص وجبة وإزار وسراويل ورداء وخف. ويؤخذ من العلة أن العمامة كذلك فيحلها إذا أراد نحو النوم ثم يكورها إذا أراد الخروج وأما ما لا يمكن طيه كقلنسوة ونعل فيكفي في حرمان الشيطان منه التسمية المقارنة للوضع
(طس عن جابر) بن عبد الله وقال لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد انتهى قال الهيتمي وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو وضاع وقال السخاوي إسناده واه وأما خبر اطووا ثيابكم بالليل لا تلبسها الجن فتتوسخ ⦗٥٤٧⦘ فلم أره وفي كلام بعضهم أنها تقول اطووني ليلا أحملكم نهارا
1 / 456