وحكي عن الشيخ: أنه قال - في مواضع من كتبه -:
إن الامامية مجمعة على العمل برواياته وروايات عمار، ومن ماثلهما من الثقات.
وما ذكره الشيخ والمحقق وبما يقتضى الاعتماد على النوفلي - أيضا - فإنه الطريق إلى السكوني، والراوي عنه.
وقد وصف فخر المحققين في (الايضاح) سند رواية الكليني في باب السحت - والشيخ عنه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله، قال: " السحت ثمن الميتة... " الحديث - بالتوثيق قال: " احتج الشيخ بما رواه عن السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام، قال: " السحت ثمن الميتة... " الحديث.
وتبعه على ذلك ابن أبي جمهور في " درر اللئالئ ". وفيه شهادة بتوثيق، السكوني، والنوفلي، وإبراهيم بن هاشم القمي.
وقال ابن إدريس في " كتاب الميراث " في مسألة ميراث المجوسي:
" إن للسكوني كتابا يعد في الأصول - قال -: وهو عندي بخطي، كتبته من خط ابن أشناس البزاز، وقد قرئ على شيخنا أبي جعفر، وعليه خطه - إجازة وسماعا - لولده أبي علي، ولجماعة رجال غيره " (1).
وهذا يدل على أن أصل السكوني كان في زمن الشيخ والكليني ظاهرا متداولا، وأن الروايات المنقولة عند منتزعة من أصله.
وعلى هذا، فلا يقدح اعتبار رواياته جهالة النوفلي أو ضعفه،
Bogga 124