865

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(وإن نقص) مغصوب عند غاصب (لغير تغير سعر، فعليه أرشه) فيقوَّم صحيحًا وناقصًا، ويغرم الغاصب ما بينهما، لأنه ضمان مال من غير جناية، فكان الواجب ما نقص. وإن نقص مغصوب بتغير السعر، بأن نزل السعر لذهاب نحو موسم، لم يضمن الغاصب ما نزل السعر، وإن سمر غاصب بالمسامير بابًا، أو غيره، قلعها وجوبًا، وردها لربها، للخبر (١)، ولا أثر لضرره لأنه بتعديه.
وإن زرع الغاصب الأرض، فليس لربها بعد حصد الزرع إلا أجرة المثل، من وضع يده على الأرض إلى ردها، ويخير قبل حصاد بين تركه إليه بأجرته، أو تملكه بنفقته، وهي مثل البذر، وعوض لواحقه من حرث وسقي ونحوهما، لحديث رافع بن خديج مرفوعًا: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته" (٢). رواه أبو داود والترمذي وحسنه، قال أحمد: إنما أذهب إلى هذا الحكم استحسانًا على خلاف القياس (٣).
ولا يجبر غاصب على قلع زرعه، لأنه أمكن رد المغصوب إلى مالكه بلا إتلاف مال الغاصب على قرب من الزمان، فلم يجز إتلافه، كسفينة غصبها وحمل فيها متاعه وأدخلها الُّلجَّة، بخلاف الشجر، لأن مدته تطول، ولا يعلم انتهاؤها، وحديث: "ليس لعرق ظالم حق" (٤) وَرَدَ في الغرس،

(١) أي: الخبر السابق.
(٢) أبو داود، في البيوع، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها (٣/ ٦٩٣)، والترمذي، في الأحكام، باب فيمن زرع في أرضر قوم بغير إذنهم (٣/ ٦٣٩)، وأخرجه -أيضًا- ابن ماجه، في الرهون، باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم (٢/ ٨٢٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. . . وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. اهـ
(٣) "الشرح الكبير" (١٥/ ١٣٨).
(٤) الترمذي، الأحكام، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (٣/ ٦٣٣) وقال: حسن =

2 / 837

Fawaaid Muntakhabaat | Usul