851

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
غيره) أي غير المكلف، كصغير ومجنون (ولم تجن أيديهم) فإن جنت أيديهم كأن تجاوز بالختان إلى الحشفة (١)، أو بقطع السِّلْعة (٢) ونحوها محل القطع، أو قطع في وقت لا يصلح فيه القطع، أو بآلة كالّةٍ، أو لم يؤذن له فيه ضمن، لأنه فعل غير مأذون فيه.
(ولا) يضمن (راع ما لم يتعد أو يفرط) بنوم، أو غيبة الماشية عنه، أو إسراف في ضرب، أو سلوكه موضعًا يتعرض لتللها به، لأنه أمين على حفظها، فإن تعدى أو فرَّط ضمن كالوديع، فإن اختلفا في تعدّ أو تفريط، فقول راع، لأنه أمين، وإن فعل فعلًا، واختلفا في أنه تعد، رجع إلى أهل الخبرة، وإن ادّعى موتًا، قبل قوله بيمينه، ولو لم يحضر جلدًا ولا غيره منها؛ لأنه أمين، ولأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه في الغالب.
(ويضمن) أجير (مشترك ما تلف بفعله) من تخريق قصار لثوب بدقه، أو مده، أو عصره، أو بسطه، وغلط خياط في تفصيل ونحوه، ويضمن جمَّال ما تلف بقوده وسوقه، وانقطاع حبل شد به حمله، ويضمن حامل ما تلف بزلقه، أو عثرته، وسقوطه عنه كيف كان، ويضمن -أيضًا- ما تلف بخطئه في فعل، كصباغ أمر بصبغ ثوب أصفر فصبغه أسود، وخياط أمس بتفصيله قباء ففصله قميصًا، أو ثوب رجل ففصله قميص امرأة، لأن عليًّا ﵁ كان يضمِّن الصباغ والصياغ ويقول: لا يصلح الناس إلا ذلك (٣). ولأن عمل الأجير المشترك مضمون عليه، فما تولد منه يجب أن

(١) الحشفة: القلفة، وهي رأس الذكر. ينظر "القاموس" (ص ٢٧٠).
(٢) السِّلْعَةُ: ورم غليظ غير ملتزق باللحم، يتحرك عند تحريكه. "المعجم الوسيط" (١/ ص ٤٤٣) وبنظر: "القاموس" (ص ٩٤٢).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في البيوع، باب ضمان الأجير الذي يعمل بيده (٨/ ٢١٧) وابن أبي شيبة، كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦) والبيهقي، في البيوع في القصار والصباغ وغيره (٦/ ١٢٢) وضعفه حيث قال: وقد روي من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله أن علي بن أبي طالب ضمَّن الغسال والصباغ، وقال: لا يصلح الناس إلا =

2 / 823