760

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قرض خبز وخمير عددًا ورده عددًا، بلا قصد زيادة، لحديث عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه، الجيران يستقرضون الخبز والخمير، ويردون زيادة ونقصًا؟ فقال: "لا بأس، إنما ذلك من مرافق الناس، لا يراد به الفضل" (١). رواه أبو بكر (٢) في "الشافي"، ولمشقة اعتباره بالوزن مع دعاء الحاجة إليه، ويثبت البدل حالًّا ولو مع تأجيله، لأنه وعد لا يلزم الوفاء به، وأيضًا شرط الأجل زيادة بعد استقرار العقد فلا يلزم، وكذا كل دين حال أو مؤجل حل، فلا يصح تأجيله لما تقدم.
ويجوز شرط رهن فيه، لأنه ﷺ استقرض من يهودي شعيرًا ورهنه درعه (٣). متفق عليه، ويجوز شرط ضمين أيضًا (ويحرم كل شرط يجر نفعًا) كشرطه أن يسكنه داره، أو يقضيه خيرًا منه، أو يقضيه ببلد آخر ولحمله مؤنة، لأنه عقد إرفاق وقربة، فشرط النفع فيه يخرجه عن موضوعه، فإن لم يكن حمله مؤنة جاز، لأنه مصلحة لهما من غير ضرر.
ولا يفسد القرض بفساد الشرط (وإن وفَّاه أجود) مما أخذ منه كصحاح عن مكسرة، أو أجود نقدًا، أو سكة مما اقترضه أو أرجح يسيرًا في

(١) أخرجه ابن الجوزي في "التحقيق" (٧/ ١٨٤) قال الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٣/ ١٩١) هذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة، قال شيخنا: في إسناده من يجهل حاله. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٠) عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "لا بأس أن يستقرض القوم من جيرانهم الخبز فيقضون أصغر منه أو أكبر". قال ابن عدي: حديث منكر لا يرويه عن الزهري غير محمد بن عبد الملك، وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف جدًا.
ينظر: "إرواء الغليل" (٥/ ٢٣٢).
(٢) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد أبو بكر المعروف بغلام الخلال.
(٣) البخاري، في البيوع، باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة، وباب شراء الإمام الحوائج بنفسه، وفي السلم باب الكفيل في السلم، وباب الرهن في السلم (٣/ ٨، ١٤، ٤٥، ٤٦)، ومسلم في المساقاة (٣/ ١٢٢٦).

2 / 732