746

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ثمرة في شجرة فالكل لبائع ونحوه، ولكلٍّ السقي لمصلحة عرفًا، ولو تضرر صاحبه لدخولهما في العقد على ذلك.
(ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه) لأنه ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع (١). متفق عليه، والنهي يقتضي الفساد، (ولا) يصح بيع (زرع قبل اشتداد حبه) لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري (٢). رواه مسلم (لغير مالك أصل) أي: أصل شجر (أو) لغير مالك (أرضه) أي الزرع، فإن باع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك أصلها، أو باع الزرع قبل اشتداده لمالك أرضه، صح البيع، وإن باعه على غيرهما لم يصح (إلا بشرط قطع) في الحال، لأن المنع لخوف التلف وحدوث العاهة قبل الأخذ، بدليل قوله ﷺ في حديث أنس: "أرأيت إذا منع اللَّه الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه" (٣) رواه البخاري، وهذا مأمون فيما يقطع في الحال (إن كان منتفعًا به) فإن لم ينتفع به كثمرة الجوز وزرع الترمس (٤) لم يصح (و) كان (ليس مشاعًا) فإن كان مشاعًا بأن باعه النصف ونحوه بشرط القطع لم يصح، لأنه لا يمكنه قطعه إلا بقطع ملك غيره، فلم يصح اشتراطه، (وكذا بقول ورطبة) فلا يصح بيعها مفردة لغير مالك الأرض إلا بشرط القطع في الحال، لأن ما في الأرض مستور مغيب وما يحدث منه معدوم فلم يجز بيعه كالذي يحدث في الثمرة، فإن شرط قطعه

(١) البخاري في البيوع باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣/ ٣٤) ومسلم في البيوع (٣/ ١١٦٥).
(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ - ١١٦٦).
(٣) صحيح البخاري البيوع باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع، وباب بيع المخاضرة (٣/ ٣٤، ٣٦) وأخرجه أيضًا مسلم في المساقاة (٣/ ١٢١).
(٤) الترمس: شجرة لها حب مُفَلْطَحٌ مُرٌّ، يؤكل بعد نقعه. "المعجم الوسيط" (١/ ٨٤).

2 / 718