734

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بجنسه، ويصح بغير جنسه، ولا بيع المزابنة (١)، وهي بيع الرطب على النخل بالتمر، لحديث ابن عمر: "نهي عن المزابنة" (٢) متفق عليه، إلا في العرايا (٣) وهي بيعه خرصًا بمثل ما يؤول إليه إذا جف، وصار تمرًا كيلًا فيما دون خمسة أوسق، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "رخص في العرايا بأن تباع بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق" (٤). متفق عليه، فلا يجوز في الخمسة لوقوع الشك فيها، وإنما رخص في ذلك لمحتاج لرطب ولا ثمن معه، لحديث محمود بن لبيد. متفق عليه (٥)، وإنما يصح ذلك بشرط

(١) المزابنة: مفاعلة من الزَّبْن، وهو: الدفع، كأن كل واحد منهما يزبن صاحبه عن حقه بما يزاد منه. وهى: بيع معلوم بمجهول من جنسه، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه. "المطلع" (ص ٢٤٠).
(٢) البخاري في البيوع، باب بيع الزبيب بالزبيت والطعام بالطعام، وباب بيع المزابنة، وباب بيع الزرع بالطعام كيلًا (٣/ ٢٩، ٣١، ٣٥)، ومسلم في البيوع (٣/ ١١٧١).
(٣) العرايا: جمع عرية. وهى لغة: كل شيء أفرد من جملة. وشرعًا ما ذكره المؤلف. "المطلع" (ص ٢٤١).
(٤) البخاري في البيوع، باب بيع التمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة، وفي المساقاة باب الرجل يكون له عمر (٣/ ٣٢، ٨١)، ومسلم في البيوع (٣/ ١١٧١).
(٥) كذا قال: متفق عليه. وذكره في المغني (٦/ ١١٢) ولم يعزه إلى أحد، وذكره في الكافي (٣/ ٩٤) قال: روى محمود بن لبيد، قال: قلت لزيد بن ثابت: ما عراياكم هذه؟ فسمى رجالًا محتاجين من الأنصار، شكوا إلى رسول اللَّه ﷺ الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه، وعندهم فضول من التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرية بخرصها من التمر يأكلونه رطبًا. وقال: متفق عليه.
وانتقده الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٦) وقال: ووهم في ذلك، فإن هذا ليس في الصحيحين ولا في السنن، بل ولا في شيء من الكتب المشهورة، ولم أجد له سندًا بعد الفحص البالغ، ولكن الشافعي ذكره في كتابه في باب العرايا بغيره إسناد. اهـ
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٣٣) في تنبيهه: قال الشيخ الموفق في "الكافي" بعد أن ساق هذه الحديث: متفق عليه. وهو وهم منه. اهـ

2 / 706