711

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فصل في الخيار في البيع والتصرف في المبيع قبل قبضه وما يحصل به القبض والإقالة وما يتعلق بها
(والخيار) اسم مصدر اختار، وهو طلب خير الأمرين (١)، وهو (سبعة أقسام) بالاستقراء بحسب أسبابه:
أحدها: (خيار مجلس) -بكسر اللام- موضع الجلوس، والمراد هنا مكان التبايع.
ويثبت خيار مجلس في بيع عند أكثر أهل العلم، ويروى عن عمر وابنه وابن عباس وغيرهم (٢)، (فالمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفًا) بما يعده الناس تفرقًا، لحديث: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (٣) متفق عليه، فإن كانا في مكان واسع، كمجلس كبير وصحراء، فبمشي أحدهما مستدبرًا لصاحبه خطوات، ولو لم يبعد عنه بحيث لا يسمع كلامه في العادة، وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو مجلس، وإن كانا في دار صغيرة فبصعود أحدهما السطح أو خروجه منها، وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس، وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها، فإن حجز بينهما بنحو حائط أو ناما لم يُعَد

(١) "المطلع" (ص ٢٣٤)، وقد ألَّف في الخيار الدكتور عبد الستار أبو غدَّة مؤلفًا متقنًا في مجلدين باسم: "الخيار وأثره في العقود".
(٢) روى عبد الرزاق في المصنف، كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يفترقا، عن عمرو ابن عمر.
(٣) البخاري في البيوع باب كم يجوز الخيار (٣/ ١٧) وفي مواضع أخرى، ومسلم في البيوع (٣/ ١١٦٣، ١١٦٤) عن ابن عمر، وحكيم بن حزام.

2 / 683