696

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
للجهالة في الأولى، والإتيان بمن المبعضة في الثانية، وإن تلفت الصبرة ونحوها ما عدا قدر مبيع من ذلك تعين، أو قدر بعضه أخذه بقسطه، ويصح بيع صبرة جزافًا (١) لحديث ابن عمر: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا: فنهانا رسول اللَّه ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (٢). متفق عليه، ويجوز بيعها جزافًا مع جهلهما أو علمهما بقدرها، ومع علم بائع وحده يحرم عليه بيعها جزافًا نصًّا (٣)، لأنه يقصد بذلك التغرير، ويصح البيع مع الحرمة للعلم بالمبيع بالمشاهدة، ولمشتر الرد لأن كتمه ذلك غش وغرر، وكذا يحرم على مشتر علم قدر الصبرة وحده شراؤها جزافًا، ولبائع الفسخ؛ لتغرير المشتري له.
تنبيه:
يحرم على بائع جعل صبرة على نحو حجر أو ربوة مما ينقصها، ويثبت به لمشتر لم يعلمه الخيار لأنه عيب، وإن بان تحتها حفرة لم يعلمها بائع فله الفسخ، كما لو باعها بكيل معهودة ثم وجد ما كَالَ به زائدًا. ويصح بيع صبرة علم قفزانها إلا قفيزًا، لأنه ﷺ نهى عن الثنيا إلا أن تعلم (٤)، وهذه

= اليابس من الفاكهة. اهـ واللفظة عامية، والصحيح: البدال. "تاج العروس" (٢٨/ ١٠٢).
(١) الِجزاف: بيع مجهول الكيل أو الوزن. والجُزاف: الحدس والتخمين في البيع والشراء. وهو فارسي معرَّب.
ينظر: "المصباح المنير" (١/ ١٣٦)، "التوقيف" (ص ٢٤١) و"قصد السبيل" (١/ ٣٨٤).
(٢) البخاري في البيوع باب ما ذكر في الأسواق، وباب من رأى إذا اشترى طعامًا جزافًا، وباب منتهى التلقي (٣/ ٢٠، ٢٣، ٢٨) وفي مواضع أخرى، ومسلم في البيوع (٣/ ١١٦١).
(٣) "الإنصاف" (١١/ ١٣٧).
(٤) أبو داود في البيوع باب في المخابرة (٣/ ٦٩٥)، والترمذي في البيوع باب ما جاء في النهي عن الثنيا (٣/ ٥٨٥)، وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في البيوع باب النهي عن الثنيا حتى تعلم (٧/ ٢٩٦) من حديث جابر. وأخرجه مسلم في البيوع باب النهي عن المحاقلة =

2 / 668