674

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فصل في عقد الذمة
(ويجوز عقد الذمة) وهي لغة: العهد، والضمان، والأمان (١). لحديث: "يسعى بذمتهم أدناهم" (٢). ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم، بشرط بذل الجزية، والتزامِ أحكام الملة (٣). والأصل فيها قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. . .﴾ (٤) الآية.
ولا تعقد الذمة إلا (لمن له كتاب) وهم اليهود، والنصارى، ومن تدين بالتوراة كالسامرة، أو تدين بالإنجيل، كالإفرنج، والصابئين، والروم، والأرمن (أو) من له (شُبهته) أي الكتاب كالمجوسي، فإنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع، فذلك شبهة لهم أوجبت حقن دمائهم، بأخذ الجزية منهم، ولأخذه ﷺ الجزية من مجوس هجر (٥). رواه البخاري.
ونصارى العرب، ويهودهم، ومجوسهم، من بني تغلب، وغيرهم، لا جزية عليهم ولو بذلوها، ويؤخذ عوضها زكاتين من أموالهم، لأن عمر ضعفها عليهم (٦)، ومصرفها كمصرف جزية.
(ويُقاتَل هؤلاء) أي: أهل الكتاب، ومن له شبهته (حتى يُسلموا، أو

(١) في "القاموس" (ص ١٤٣٤) و"المصباح المنير" (١/ ٢٨٦).
(٢) البخاري، في فضائل المدينة (٢/ ٢٢١) وفي الجزية، باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة (٤/ ٦٧) ومسلم، في الحج (٢/ ٩٩٤، ٩٩٩) عن علي ﵁.
(٣) "كشف المخدات" (ص ٢٠٦).
(٤) سورة التوبة، الآية: ٢٩.
(٥) البخاري، في الجزية، باب الجزية والموادعة (٤/ ٦٢) عن عبد الرحمن بن عوف.
(٦) "الأموال" لأبي عبيد القاسم (ص ٤٨١، ٤٨٢) ومصنف ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٨).

1 / 650