618

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لأنه ﵇ سلكه (إلى مزدلفة) (١) وتسمى جمعًا لاجتماع الناس فيها، وهي ما بين المأزمين -بالهمزة وكسر الزاي- وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة ووادي محسِّر -بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة- واد بين مزدلفة ومنى، سمي بذلك لأنه يحسر سالكه (٢) (بسكينة) لقول جابر: ودفع رسول اللَّه ﷺ وقد شنق القصواء بالزمام، حتى أن [رأسها] (٣) ليصيب مورك رحله (٤)، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس السكينة السكينة" (٥).
ويستغفر لأنه لائق بالحال، يسرع في الفرجة، لحديث أسامة: كان رسول اللَّه ﷺ يسير العَنق، فإذا وجد فرجة نصَّ (٦). أي: أسرع، لأن العنق انبساط السير. والنص فوق العنق (٧).
(ويجمع فيها) أي: في مزدلفة إذا وصلها (بين العشائين) أي المغرب والعشاء (تأخيرًا) قبل حط رحله، لحديث أسامة بن زيد قال: دفع رسول اللَّه ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب، نزل، فبال، ثم توضأ، فقلت له: الصلاة يا رسول اللَّه. فقال: "الصلاة أمامك". فركب، فلما جاء مزدلفة، نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ

(١) أخرجه الإمام أحمد (٢/ ١٣١) عن ابن عمر.
(٢) قال في "المصباح المنير" (١/ ١٨٦): هو بين منى ومزدلفة، سمي بذلك، لأن فيه أبرهة كلَّ فيه وأعيا، فحسر أصحابه بفعله، وأوقعهم في الحسرات. اهـ ينظر: "تاج العروس" (١١/ ١٥).
(٣) في الأصل: (رحلها) والمثبت صحيح مسلم (٢/ ٨٩١) و"شرح المنتهى" (٢/ ٥٩).
(٤) في الأصل (رجله) والتصويب من المصادر السابقة في الحاشية قبلها.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٠) تقدم.
(٦) البخاري، في الحج، باب السير إذا دفع من عرفة (٢/ ١٧٥) ومسلم، في الحج (٢/ ٩٣٦).
(٧) "الزاهر" (ص ٢٧٣) و"القاموس" (ص ١١٧٨) و"المصباح المنير" (٢/ ٥٩٢) و(٢/ ٨٣٥).

1 / 594