607

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الحجر الأسود، فإن شق استلامهما أشار إليهما.
ولا يسن استلام الركن الشامي، ولا الغربي، لقول ابن عمر: إن رسول اللَّه ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر الأسود، والركن اليماني (١). ويقول كلما حاذى الحجر: اللَّه أكبر. فقط، لحديث ابن عباس: طاف النبي ﷺ على بعير، وكلما أتى الركن أشار بيده، وكبر (٢).
ويقول بين الركن اليماني وبين الحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. لحديث أحمد، في "المناسك" عن عبد اللَّه بن السائب أنه سمع النبي ﷺ يقوله (٣). وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "وُكِّل به -يعني الركن اليماني- سبعون ألف ملك، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: آمين" (٤).
ويقول في بقية الأشواط: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. وكان عبد الرحمن بن عوف يقول: رب قني شح نفسي (٥). ويَذْكُرَ، ويدعو بما أحب، ويصلي على النبي ﷺ، ويقرأ

= استلام هذين الركنين، اليماني والحجر، منذ رأيت رسول اللَّه ﷺ يستلمهما لا في شدة ولا رخاء.
(١) البخاري، كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (٢/ ١٦٣) ومسلم، في الحج (٢/ ٩٢٤).
(٢) تقدم تخريجه (ص ٥٨١).
(٣) أبو داود، كتاب المناسك، باب الدعاء في الطواف (٢/ ٤٤٨) قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٥٥): صحيح. وأقره الذهبي.
(٤) ابن ماجه، في المناسك، باب فضل الطواف (٢/ ٩٨٥) قال الكناني "هداية السالك" (٢/ ٨٣٤): إسناده ضعيف. اهـ
(٥) نسبه في "هداية السالك" (٢/ ٨٣٥): لابن المنذر.

1 / 583