493

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فصل
(ويجب إخراج زكاة) المال بعد أن تستقر (على الفور مع إمكانه) كإخراج نذر مطلق، وكفارة، لأن الأمر المطلق ومنه ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١) يقتضي الفورية، بدليل: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (٢) فوبخه إذ لم يسجد حين أمره، وعن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول اللَّه ﷺ فلم أجبه، ثم أتيته، فقلت: يا رسول اللَّه إني كنت أصلي. فقال: "ألم يقل اللَّه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٣). رواه أحمد، والبخاري، ولأن السيد إذا أمر عبده بشيء، فأهمله، حسن لومه وتوبيخه، عرفًا. ولم يكن انتفاء قرينة الفور عذرًا، مع إمكانه -أي الإخراج- كما لو طولب بها، ولأن النفوس طبعت على الشح، وحاجة الفقير ناجزة، فإذا أخر الإخراج اختل المقصود، وربما فات بحدث نحو إفلاس، أو موت.
وله تأخير الزكاة لأشد حاجة، نصًّا (٤)، وقيده جماعة (٥): بزمن يسير، ولقريب وجارٍ غائبين، لأنها على القريب، صدقة وصلة، والجار في معناه.
وله تأخيرها لحاجته إليها إلى ميسرته، نصًا (٦)، واحتج بحديث عمر:

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٢.
(٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.
(٣) أحمد في مسنده (٣/ ٤٥٠، ٤/ ٢١١) والبخاري، في تفسير سورة الفاتحة وغيره (٥/ ١٤٦).
(٤) "الفروع" (٢/ ٥٤٢).
(٥) المصدر السابق.
(٦) "معونة أولي النهى" (٢/ ٧٢٧).

1 / 469