432

Fawaid Madaniyya

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Tifaftire

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Daabacaha

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

قم

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

لو أدركت ذلك الزمان؟ قال : ادع الله بهذا الدعاء : اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرفك ، اللهم عرفني نبيك فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرفه قط ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني (1) *.

وفي الكافي في باب دعائم الإسلام عن عيسى بن السري أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحد التقصير عن معرفة شيء ، منها الذي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق مما هو فيه لجهل شيء من الامور جهله ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والإيمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله . قال : فقلت له هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف به لمن أخذ به؟ قال : نعم ، قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (2) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا عليه السلام . وقال الآخرون : كان معاوية ثم كان الحسن ثم كان الحسين. وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء (3). قال : ثم سكت ثم قال : ازيدك؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك! قال : ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبا جعفر ، وكانت الشيعة قبل أن

* المفهوم من هذا الدعاء أن المسئول به زيادة المعرفة ، لأنها مما تقبل الزيادة وهذا وأمثاله يرد الدعاء به من الإمام عليه السلام أيضا ، ولا يدل ذلك على أن المعرفة غير حاصلة للداعي ويسأل أصل حصولها له بالدعاء في ذلك الوقت. وأيضا فإن الشيطان رغبته في فساد العبادة وتعطيلها ، فإن لم تدرك العبد عناية الله سبحانه ويدفع عنه الشيطان عند هذه المطالب لا يتيسر له تحصيلها ولا ثباتها إن حصلت ، فمعنى « عرفني نفسك » والله أعلم ثبت معرفتي بك وزدني بها يقينا عما عندي بإزاحة ما يصدني عن ذلك من وسوسة الشيطان وتعرضه لي ؛ وكذا القول في الباقي. وباب التأويل واسع إذا احتاج الأمر إليه.

Bogga 440