272

Faa'iidooyinka Wareersan

الفوائد الحائرية

Tifaftire

لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي

Daabacaha

مجمع الفكر الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

قم

ويظنون ويحسبون مما لا معنى لنسبته إليه تعالى وغير ذلك مما ورد في الآيات والاخبار بعنوان التواتر وفوق التواتر، ولا يمكن عدها، ولا يصل اليد إلى تأويلها.

وما ورد في بعض الآيات والاخبار - بعنوان التواتر - مما ظاهرها الجبر البحث، والأشاعرة أيضا يتحاشون عن الجبر البحت فلا بد من التأويل ولها تأويل ظاهر ومجاز متعارف، كما حقق في محله.

مع أنها لمعارضتها للأدلة العقلية والنقلية التي لا حد لها ولا حصر - وقد أشرنا هنا إلى بعضها، وسنشير أيضا - يتعين حملها، بخلاف تلك الآيات والاخبار الخارجة عن حد العد، فإنها لا داعي لتأويلها، بل الدواعي كثيرة إلى إبقائها على ظواهرها، مضافا إلى الأصول و القواعد، بل لا يصل اليد إلى تأويل الجميع، بل الأكثر أيضا، فتدبر.

وأيضا البديهة تحكم بالفرق بين الفعل الاختياري وغيره مثل: حركة المرتعش وإن كان عالما بهذه الحركة ومريدا لها. وما أجابوا بأن الفارق هو وجود الاختيار، لا تأثيره، ففساده ظاهر، لان وجوده غير مؤثر كعدمه عند العقل في إسناد الفعل.

مع أنه إذا لم يتأت لهذا الاختيار تأثير أصلا، ولا يمكن مطلقا فلا يكون اختيارا، ولا وجه لتسميته بالاختيار، فإن الاختيار إنما يكون اختيارا بحسب التأثير، أي يؤثر الفاعل بالاختيار لا بالاضطرار، فإذا لم يتمكن من

Bogga 381