719

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وإن كان بطريق الهبة؛ امتنع أن يكون بطريق الإرث، ثم إنْ كانت هذه هبة في مرض الموت، فرسولُ اللهِ ﷺ مُنزَّهٌ، إن كان يُورَث كما يُورَث غيره، أنْ يُوصي لوارثٍ أو يخصُّه في مرض موتِه بأكثر من حقِّه، وإن كان في صحته فلا بد أن تكون هذه هبة مقبوضة، وإلا فإذا وهب الواهب بكلامه ولم يقبض الموهوب شيئًا حتى مات الواهب كان ذلك باطلًا عند جماهير العلماء، فكيف يهب النبي ﷺ فدَكَ لفاطمة ولا يكون هذا أمرًا معروفًا عند أهل بيته والمسلمين، حتى تخص بمعرفته أم أيمن أو علي ﵄؟ !
الوجه الثاني: أنَّ ادِّعاءَ فاطمة ذلك كَذِبٌ على فاطمة، وقد قال الإمام أبو العباس بن سُرَيج في الكتاب الذي صنَّفَه في الرد على عيسى بن أبان لما تكلم معه في باب اليمين والشاهد، واحتج بما احتج، وأجاب عما عارض به عيسى بن أبان، قال: وأما حديث البحتري بن حسان (^١)، عن زيد بن علي: أن فاطمة ذكرت لأبي بكر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أعطاها فدك، وأنها جاءت برجل وامرأة، فقال: رجل مع رجل، وامرأة مع امرأة، فسبحانَ اللهِ ما أعجب هذا؟ ! قد سألتْ فاطمة أبا بكر ميراثها وأخبرها عن رسُولِ اللهِ ﷺ أنه قال: «لا نورث»، وماحُكِيَ في شيء من الأحاديث أنَّ

(^١) كذا في طبعة «منهاج السنة»، ويظهر أنه تصحيف لِـ «النميري بن حيان» كما في «تاريخ المدينة» لابن شبة، وسبقت ترجمته.

2 / 232