468

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

التمييز، كالثوري (^١)،
وغيره). (^٢)
وشَبيهٌ بكلام ابنِ تيمية السابق، ما ذكرَ الأديبُ الكبير: أبو عثمان الجاحظ (ت ٢٥٥ هـ) ﵀ حينما عرض أثرًا عن عائشة ﵂، فيه أنها رَكِبَتْ بَغْلًا للإصلاح بين حَيَّيْنِ متنازِعَين ... إلخ
ذكر الجاحظ أنه حديث مصنوع، من توليد الروافض ... ثم نقَدَ متنَه نقْدًَا عِلْمِيًَّا، ثم قال بعدَهُ: (وما هوَ إلا أنْ ولَّدَ أبو مخنف حديثًا، أو الشرْقيُّ بنُ القُطَاميِّ، أو الكلبيُّ، أو ابنُ الكلبيِّ، أو لقيطُ المُحَارِبيِّ، أو شَوْكَر، ... أو عطاءُ المِلْط، أو ابنُ دَأْب، أو أبو الحسنِ المدائنيِّ، ثم صوَّرَه في كتابٍ، وألقاه في الورَّاقين، إلَّا رواهُ مَن لا يُحصِّلُ ولا يتَثبَّت ولا يتوقَّفُ.

(^١) نَظَرُ بعضِ الأئمة كالإمام أحمد، والثوري، وغيرهم، في كتب الواقدي؛ وروايتهم عنه وعن الكلبي وأمثاله، إنما هو للاستئناس بعد تمييزه، وليس للاعتماد. ينظر: «التنكيل» للمعلمي - ط. المعارف - (١/ ١٦٦، ٤٢٦).
قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ١٢٥) في ترجمة «محمد بن السائب الكلبي»: (قال سفيان الثوري: اتقوا الكلبي، فقيل له: فإنك تروي عنه، قال: أنا أعرف صدقه من كذبه).
وقال المعلمي (١/ ٤٢٦): (ورووا عنه في التفسير وغيره، فما بالك بالتاريخ الذي تدعو الحاجة إلى تزيينه بالحكايات المستظرفة).
وانظر: «مقدمة ابن خلدون» (١/ ٢٨٣).
(^٢) «تلخيص كتاب الاستغاثة لابن تيمية» - ط. الغرباء - (١/ ٧٦ - ٧٧).

1 / 487