459

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

روايات بعضِ الأخباريين:
قال ابن تيمية ﵀: (.... وهذا الذي ذكرناه هو المتَّفَقُ عليه بين الناس في مقتل الحسين ﵁.
وقد رُويت زيادات: بعضُها صحيح، وبعضُها ضعيف، وبعضُها كَذِبٌ مَوضُوع.
والمصنِّفُون من أهل الحديث في ذلك: كالبغوي، وابن أبي الدنيا، ونحوهما، كالمصنِّفِين من أهل الحديث في سائر المنقولات؛ هُمْ بذلك أعلَمُ وأصدَقُ بِلا نزاع بين أهل العلم؛ لأنهم يُسنِدُونَ ما يَنقُلُونَه عن الثقات، أو يُرْسِلُونَه عمَّن يَكونُ مُرْسِلُهُ يُقارِبُ الصِّحَّةَ، بِخلاف الأخباريين، فَإنَّ كثيرًَا مما يُسنِدُونَهُ عَن كذَّابٍ أوْ مَجهُولٍ. وأمَّا مَا يُرسِلُونَه، فَظُلماتٌ بعضُهَا فوق بعض. وهؤلاء لَعمري ممن يَنقل عن غيرِهِ مُسنَدًا أو مُرسَلًا.
وأمَّا أهلُ الأهواء ونحوِهم: فيعتَمِدُون على نَقْلٍ لا يُعرَفُ له قَائِلٌ أصلًا، لا ثِقَةٌ ولا مُعتَمَدٌ.
وأهوَنُ شيءٍ عندَهُم الكذبُ المختَلَقُ. وأعلَمُ مَن فيهم لا يَرجِعُ فيما يَنقُلُهُ إلى عُمْدَةٍ بَل إلى سَماعات عَن الجاهلين والكذَّابِيْنَ،

1 / 478