438

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

شبهة أخرى للمستشرقين:
ذكرت د. عائشة بنت الشاطئ - رحمها الله - دعوى المستشرقين أن المرويات عن فاطمة صُنِعَت بأخَرَةٍ بعدما تطوَّرَتْ فِكرة الشيعة سياسيًا ودينيًا.
وذكرَتْ قول المستشرق الحاقد: لامنَّس أن المؤرِّخين تناسوا فاطمة، ولم يحفلوا بها أولَ الأمر، حتى ظهرت فكرة التشيع ... وطال الحديث عنها، بخلاف أخواتها، فليس لهنَّ ذِكْرٌ، ولا عنهن حديث.
وذكرَتْ د. عائشة ــ أيضًا - أنَّ الأستاذ: عمر أبو النصر ﵀ ... في كتابه «فاطمة بنت محمد» (ص ٦٠) رد عليهم بقوله: (فأما عدم ذكر مؤرِّخي السيرة لفاطمة وغير فاطمة من بناتِ رسول الله ﷺ؛ فمردُّه أن مؤرِّخي السيرة إنما كانوا يؤرِّخُون النبوةَ والإسلامَ، ولم تكُن النبوةُ والإسلامُ مُعَلَّقَين ببناتِ الرسولِ ﷺ متَّصِلَين به، خصوصًا وأنهن لم يخضن حربًا، ولا اندفَعْنَ في معركة، ولا كان لهن من الشأنِ في سياسةِ ... الرسول ﷺ وشريعَتِهِ ما يدفَعُ المؤرِّخَ إلى ذِكْرِهِنَّ والتَّبَسُّطِ في تاريخهن، ومِن البَدَاهَةِ والحالةُ هذَهِ ألا يَذكُرَ المؤرِّخُونَ مِن أخبَارِهِنَّ إلا مَا كان لَهُ كَبيرٌ شَأنٍ أوْ عَظِيْمُ أثَرٍ).
وذكرت د. عائشة - رحمها الله - أنَّ الردَّ لا ينفي زعم لامَّنس، ورأَتْ أن الردَّ ينبغي أن يكون بنفي صِحَّة الدعوى من الحقَدة من متعصبي

1 / 456