333

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

للإيمانِ، وللقَرابةِ من رسولِ الله ﷺ، ولا يكرهُونَهم أبدًَا ..... فنحنُ نحبُّهم لِقَرَابَتِهِم من رسُولِ الله ﵊، ولإيمانِهمْ بالله.
فإنْ كفَرُوا؛ فإننا لا نُحِبُّهم، ولَو كانوا مِن أقارِبِ الرسولِ ﵊؛ فأبو لهبٍ عمُّ الرسولِ ﵊ لا يجوزُ أن نُحبَّه بأي حالٍ من الأحوالِ، بَلْ يجبُ أنْ نكرَهَهُ؛ لِكُفرِهِ ولإيذائِهِ النَّبيَّ ﷺ، وكذلك أبو طالب؛ يجبُ علينا أن نكرَهَهُ لِكُفْرِهِ، لَكِنْ نُحِبُّ أفعالَهُ التي أسدَاها إلى الرسول ﵊ من الحماية والذبِّ عنه.
فعقيدةُ أهلِ السُّنِّةِ والجماعة بالنسبَةِ لآلِ البيت: أنهم يحبُّونَهُم، ويتولَّونَهُمْ، ويَحفَظُونَ فيهم وصيةَ الرَّسُولِ ﷺ في التذكير بهِم، ولا يُنزِلُونَهُمْ فوقَ مَنزِلَتِهُمْ، بل يتبرؤون ممن يغلُونَ فيهم، حتَّى يُوصِلُوهُم إلى حَدِّ الألُوهِيَّةِ؛ كما فعَلَ عبدُالله بن سَبَأٍ في عَليِّ بنِ أبي طالب حينَ قال له: ... أنتَ الله! والقصةُ مَشهُورَةٌ). (^١)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) ﵀: في حديثه عن الصلاة على آلِ النبيِّ ﷺ: (فهذه الصلاةُ لجميعِ آلِ محمدٍ لا تختصُّ بصالحِيهم، فَضلًا عن أنْ تختصَّ بمِن هُو مَعصُومٌ، بَلْ تتناوَلُ كُلَّ مَن دخَلَ في آلِ محمد، كما أنَّ الدعاءَ للمؤمنين والمؤمناتِ، والمسلمينَ والمسلماتِ يتناوَلُ كُلَّ

(^١) «شرح العقيدة الواسطية» للعثيمين (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٧).

1 / 346