269

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

كان الشيخان الخليفتان الراشدان الباران: أبو بكر، وعمر ﵄ يعتنيان بفاطمة وأولادها غاية العناية، وقد طلبت فاطمة من أبي بكر أمرين: ميراثها، وأن يتولى زوجها صدقات النبي ﷺ، فأخبرها أبو بكر بالشرع الوارد، وأن النبي ﷺ لا يُورث، وأما الصدقات فإنه يتولاها خليفة الرسول، ويعمل فيها كما كان يعمل فيها الرسول ﷺ، وخيرًا فعل ﵁.
لم يحصل لفاطمة ﵂ ما طلَبَتْهُ، وعتَبَتْ على أبي بكر، فهجَرتْهُ حتى ماتَتْ، كما ذكرَتْ ذلك عائشةُ ﵂ وهي بهذا أعلم، وحديثها في «الصحيحين»، لم ينكر أحدٌ من الأئمةِ صِحة ما ورد فيه، إلا بعضُ المعاصرين الذين طعَنوا في عدد من الجُمَل الواردة فيه، ومنها: هَجْرُ فاطمة أبا بكر ﵄، ولم يكن معهم حجة فيما ذهبوا إليه من القدح في الحديث.
لم يكن لفاطمة ولا نساء النبي ﷺ ولا أحد من نساء المسلمات رأيٌ في خلافة أبي بكر ﵁، بل أمرُ الإمامة وعَقْدِها للرجال باتفاق العلماء، ولم يَظهر من فاطمة أيُّ خِلافٍ أو رأيٍ في ذلك.
كان عمر يقدِّم آل البيت في العطاء، وقد أظهر محبته لفاطمة، وبيَّن مكانتها عنده، وأخبرها بخطأ اجتماع نفَرٍ من الرجال عند زوجها ﵁ في الأيام الأولى من البيعة، والبيعةُ قد قامت لأبي بكر، فأمرَها عمرُ بعدم

1 / 278