691

Furitaanka Raxmadda

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
باب اللعان
هو لغة: مصدر لاعن، وقد يستعمل جمعًا للغن؛ وهو الطرد والإبعاد، وشرعًا: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به، أو إلى نفي ولد كما سيأتي، وسميت لعانًا؛ لاشتمالها على كلمة اللعن، ولأن كلًا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها؛ إذ يحرم النكاح بينهما أبدًا، واختير لفظ اللعان على لفظي الشهادة والغضب وإن اشتملت عليها الكلمات أيضًا؛ لأن اللعن كلمة غريبة في قيام الحجج من الشهادات والأيمان، والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب، وعليه جرت أسماء السور، ولأن الغضب يقع في جانب المرأة، وجانب الرجل أقوى، ولأن لعانه متقدم على لعانها في الآية والواقع، وقد ينفك عن لعانها.
والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] الآيات، وسبب نزولها خبر البخاري: (أن هلال بن أمية قذف زوجته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال له النبي ﷺ: «البينة أو حد في ظهرك»، فقال: يا نبي الله؛ إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا .. ينطلق يلتمس البينة؟ ! فجعل ﷺ يكرر ذلك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق؛ إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزلت الآيات).
وفي «البخاري» أيضًا: (أن عويمرًا العجلاني قال: يا نبي الله؛ أرأيت إن وجد أحدنا مع امرأته رجلًا .. ماذا يصنع؟ إن قتله .. قتلتموه؟ فقال ﷺ: «قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنًا، فاذهب فأت بها»، قال سهل بن سعد: فتلاعنا عنده ﷺ، فجعل بعضهم هذا سبب النزول، ومن قال بالأول .. حمل هذا على أن المراد: أن حكم واقعتك تبين بما أنزل في هلال؛ إذ الحكم على الواحد .. حكم على الجماعة

1 / 809