660

Furitaanka Raxmadda

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
باب الخلع
بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع سمي به؛ لأن كلًا من الزوجين لباس الآخر، قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وهو في الشرع: فرقة بعوضٍ راجع لجهة الزوج أو سيده.
والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] الآية، وقوله تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ﴾ [النساء: ٤] الآية، وخبر البخاري عن ابن عباس قال: (أتت امرأة ثابت بن قيس النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله؛ ثابت بن قيس ما أعتب – وفي رواية: ما أنقم – عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام) أي: كفران النعمة، فقال: «أتردين عليه حديقته؟»، قالت: نعم، قال: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة»، وفي رواية: (فردتها وأمره بفراقها)، وزاد النسائي: أنه كان ضربها فكسر يدها"، قال ابن داوود وغيره: وهو أول خلع جرى في الإسلام، والمعنى فيه: أنه لما جاز أن يملك الزوج الانتفاع بالبضع بعوضٍ .. جاز أن يُزيل ذلك، الملك بعوض؛ كالشراء والبيع، فالنكاح كالشراء، والخلع كالبيع، وفيه أيضًا دفع الضرر عن المرأة غالبًا، ويجوز فى حالتى الشقاق والوفاق، وذكر الخوف فى الآية جري على الغالب.
والأصح: أنه مكروه إلا أن يخافا أو أحدهما ألا يقيما حدود الله التي افترضها في النكاح، أو أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل ما لا بد له من فعله فيخالع، ثم يفعل المحلوف عليه؛ لأنه وسيلة للتخلص من وقوع الثلاث.
وله ثلاثة أركان: عاقد، ومعقود عليه، وصيغة.

1 / 778