510

Furitaanka Raxmadda

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
باب الوكالة
بفتح الواو وكسرها لغة: الحفظ والتفويض، وشرعًا: استبانة جائز التصرف مثله فيما يقبل النيابة في حال حياته، والأصل فيها قبل الإجماع: آيات؛ كقوله تعالى: ﴿فابعثوا حكما من أهله﴾ [النساء: ٣٥] الآية، وأخبار؛ كإرساله ﷺ السعاة لقبض الزكوات، وتوكيله عمرو بن أمية في نكاح أم حبيبة، وأبا رافع في نكاح ميمونة، وعروة البارقي في شراء الشاة، والحاجة داعية إليها، فإن الشخص قد يعجز عن القيام بمصالحه ومعاملاته كلها فهي جائزة، بل قال القاضي حسن وغيره: إنها مندوب إليها؛ لأنها من التعاون على البر، والقيام بمصلحة الغير، وفي الخبر: "والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".
ولها أربعة أركان: موكل، ووكيل، وموكل فيه، وصيغة، وقد أشار إليها فقال:
(ما صح أن يباشر الموكل ... بنفسه جاز له التوكل)
(وجاز في المعلوم من وجه، ولا ... يصح إقرار على من وكلا)
(ولم يبع من نفسه ولا أبن ... طفل ومجنون ولو بإذن)
(وباع بالتأجيل أو بغبن ... وغير نقد بلد بالإذن)
(وهو أمين، وبتفريط ضمن ... يعزل بالعزل وإغماء وجن)
[ضابط ما يصح فيه التوكيل وما يستثنى منه]
أي: ما يصح أن يباشره الموكل بنفسه .. جاز له أن يوكل فيه، فأفاد كلامه: أن شرط الموكل: صحة مباشرته ما وكل فيه بملك أو ولاية، فيصح توكيل الولي في حق محجوره أبًا كان أو جدًا في الرويج والمال، أو وصيًا أو قيمًا في المال مما لم تجر العادة بمباشرته لمثله.

1 / 628