623

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨)﴾
[١٧٨] ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ قرأ حمزةُ هذا والذي بعده: بالخطاب وفتح السين، وقرأ الباقون: بالغيب وكسر السين، فمن قرأ بالغيب تقديرُه: ولا يحسبَنَّ الكفَّارُ، ومن قرأ الخطاب؛ يعني: ولا تحسبنَّ يا محمد (١).
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ أي: نُمهلُهم ونُخَلِّيهم مع إرادتهم.
﴿خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ والإملاءُ: الإمهالُ والتأخير.
﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ نمهلُهم.
﴿لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ نزلت في مشركي مكة.
قال ﷺ: "خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ" (٢).
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ

(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٣٧٩)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٨٢)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٥٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٨٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٨٧).
(٢) رواه الترمذي (٢٣٣٠)، كتاب: الزهد، باب: (٢٢)، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٠)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٥٦)، عن أبي بكر ﵁.

2 / 63