615

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[١٦٧] ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ المعنى: إن ما أصابهم كان بعلمِ الله، وليُظْهِرَ إيمانَ المؤمنين بثبوتهم على ما أصابهم، وليظهرَ نفاقَ المنافقين بقلَّة صبرهم.
﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ أي: الذين نافقوا، وهم عبدُ الله بنُ أُبيٍّ وحلفاؤه حين انخزلوا عن أُحد.
﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أعداءَهُ.
﴿أَوِ ادْفَعُوا﴾ عن حرمِكم وأهليكم إنْ لم يكن للهِ.
﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ فأظهر تعالى كذبهم بقوله:
﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ لأنهم قبل ذلك لم يظهرْ منهم ما يدلُّ على كفرهم، فلما انخزلوا، ظهر.
﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يُضمرون خلافَ ما يُظهِرون من كلمةِ الإيمان.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ قرأ السوسيُّ عن أبي عمرٍو: (أَعْلَمْ بِمَا) بإسكان الميم عندَ الباء، وتقدم ذِكْرُ ذلك.
﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨)﴾
[١٦٨] ﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾ يعني: ابنَ أُبَيٍّ وأصحابَهُ قالوا ﴿لِإِخْوَانِهِمْ﴾ في النسبِ، لا في الدين، وهم شهداءُ أُحد.

2 / 55