وفتح الغين (١)؛ يعني: يُخانَ. نزلتْ في قَسْم الغنيمةِ أو سترِ شيءٍ منها.
روي عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيِه، عن جدِّهِ: أَنَ رسولَ الله ﷺ، وأبا بكرٍ، وعمرَ ﵄ حرقوا متاعَ الغالِّ، وضربوه (٢)، واستدل الإمامُ أحمدُ بذلكَ، فقال في الغالِّ، وهو الذي يكتمُ ما أخذَهُ من الغنيمة، فلا يَطَّلِعُ الإمامُ عليه، ولا يضعُه مع الغنيمة: يجبُ حرقُ رَحْلِه كلِّه، إلا السلاحَ والمصحفَ والحيوانَ ونفقتَه، ويُعَزَّرُ، ويؤخذ ما غَلَّ للمغنم، ولا يُحْرَمُ سهمَه من الغنيمةِ، وخالفه الثلاثة في ذلك، وقالوا: يعزَّرُ فقط، ولا يُحرم سهمَه.
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ أي: بإثمه.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لأنه عادل.
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾
[١٦٢] ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ قرأ أبو بكرٍ: (رُضْوَانَ) بضم
(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٧٩ - ١٨٠)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢١٨)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٨٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٤٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٦١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٨١).
(٢) رواه أبو داود (٢٧١٥)، كتاب: الجهاد، باب: في عقوبة الغال، والحاكم في "المستدرك" (٢٥٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٠٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.