559

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الأقصى كانَ بعدَ بناءِ المسجدِ الحرام بأربعين سنةً على أن المرادَ بناءُ يعقوبَ ﵇ لمسجد بيتِ المقدسِ بعدَ بناءِ إبراهيمَ ﵇ الكعبةَ الشريفةَ، والله أعلم.
وأما بناءُ داودَ وسليمانَ ﵉ لمسجدِ بيتِ المقدس، فإنه بعدَ ذلك بأزمنةٍ متطاولةٍ على أساسٍ قديم، فهما مجدِّدان لا مؤسِّسان.
﴿وَلِلَّهِ﴾ فرضٌ واجب.
﴿عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ قرأ أبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وحفصٌ، وخلفٌ: (حِجُّ) بكسر الحاء، والباقون: بالفتح، وهي لغة أهل الحجاز، وهما لغتان فصيحتان معناهما واحد (١).
والحجُّ أحدُ أركانِ الإسلام، قال ﷺ: "بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والحج، وصَوْمِ رَمَضَانَ" (٢).
﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ والاستطاعةُ: القدرةُ بالمالِ والبدنِ، فمن وجدَ الزادَ والراحلةَ ونفقَة العيال قدرَ الذهابِ والرجوع، مع التمكُّن، وجبَ

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٧٠)، و"الحجة" لابن خالوية (ص: ١١٢)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٠)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٨٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٥٥).
(٢) رواه البخاري (٨)، كتاب: الإيمان، باب: الإيمان وقول النبي ﷺ: "بني الإسلام على خمس"، ومسلم (١٦)، كتاب: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، عن ابن عمر ﵄.

1 / 495