540

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
﴿مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ رَدٌّ لما زعموا من أن نبوةَ موسى مؤبّدَةٌ، ولن يؤتيَ اللهُ أحدًا مثلَ ما آتى بني إسرائيلَ من النبوَّة والشرفِ.
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾
[٧٥] ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ هو المالُ الكثيرُ.
﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ هو عبدُ اللهِ بنُ سلام، استودَعَهُ (١) رجلٌ ألفًا ومئتي أوقيةٍ ذهبًا، فأداه إليه.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ﴾ هو القليل.
﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ هو كعبُ بنُ الأشرفِ (٢)، وقيل: فنحاص بن عازوراء، استودعه قرشيٌّ دينارًا، فلم يردَّه إليه، وجحده. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، وأبو بكر: (يُؤَدِّهْ) (لا يُؤَدِّهْ) بإسكانِ الهاء، وكذلك (نُؤْتهِ) و(نُوَلِّهْ) و(نُصْلِهْ)، واختلِفَ عن أبي جعفرٍ، وهشامٍ، وقرأ يعقوبُ، وقالونُ، وأبو جعفرٍ بخلافٍ عنه: بالاختلاس كسرًا، والباقون: بالإشباع كسرًا، فمن سكَّن الهاء، قال: لأنها وضُعت في موضعِ الجزمِ، وهو الياء الذاهب، ومن اختلسَ، اكتفى بالكسر عن الياء، ومن أشبعَ، فعلى الأصل؛ لأن الأصلَ في الهاء الإشباعُ.

(١) في "ت": "استوعده".
(٢) انظر "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر (٢/ ٦٩٥).

1 / 476