أعرفه الآن".
وفي الصحيحين (١) وغيرهما من حديث أنس قال: صعد النبي ﷺ أحدا ومعه أبو بكر وعمر عثمان، فرجف بهم الجبل، فقال: "اسكن وضربه برجله، فليس عليك إلا نبى، وصديق، وشهيدان ".
وفي صحيح مسلم (٢) من حديث سلمة بن الأكوع: أن النبي ﷺ في غزوة حنين قبض قبضة من الأرض، واستقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله.
وفي صحيح مسلم (٣) أيضًا من حديث العباس بن عبد المطلب أن رسول الله ﷺ أخذ حصيات فرمى بها وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا ورب الكعبة".
ومن دلائل نبوته ﷺ ما نطق به القرآن الكريم من تأييد الله -سبحانه- له بالملائكة، كقوله:﴾ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴿(٤)، وقوله:﴾ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿(٥)، وقوله:﴾ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ﴿(٦)، وقوله﴾ وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا (٧). ونحو ذلك من الآيات. وقد شوهدت الملائكة
(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٦٧٥) ورقم (٣٦٨٦ و٣٦٩٧).
(٢) رقم (١٧٧٧).
(٣) رقم (١٧٧٥).
(٤) [الأنفال: ٩]
(٥) [آل عمران: ١٢٤ - ١٢٥]
(٦) [الأحزاب: ٩]
(٧) [التوبة: ٢٦]