474

Fatawihii Imaam Shawkani

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

Tifaftire

أبو مصعب «محمد صبحي» بن حسن حلاق [ت ١٤٣٨ هـ]

Daabacaha

مكتبة الجيل الجديد

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، [٣٤] فرفع رسول الله-ﷺ يده ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا". قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، وإن السماء لمثل الزجاجة، فوالذي نفسي بيده ما وضع يديه، حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة -ورسول الله ﷺ قائم يخطب- فقال يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، فرفع رسول الله- ﷺ يده ثم قال: "اللهم حوالينا لا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر". فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة، وسال (وادي قناة) شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا أخبر بجود.
ومن دلائل نبوته- ﷺ ما تبت في البخاري (١) وغيره في قصة أبي رافع اليهودي، وأن عبد الله بن عتيك لما فرغ من قتله، انكسرت ساقه، فوصل إلى النبي ﷺ فقال: ابسط رجلك فمسحها. قال: وكأنما لم أشكها قط، والقصة مبسوطة في كتب الحديث والسير.
ومن دلائل نبوته- ﷺ ما في البخاري (٢) وغيره (٣): " أنها أصابت سلمة بن الأكوع يوم خيبر ضربة في ساقه، فنفث فيها رسول الله- ﷺ ثلاث نفثات قال: فما اشتكيت منها حتى الساعة".
ومن دلائل نبوته- ﷺ ما ثبت في الصحيحين (٤) وغيرهما (٥) من حديث جابر قال:

(١) في صحيحه رقم (٤٠٣٩)
(٢) في صحيحه رقم (٤٢٠٦)
(٣) كأبي داود رقم (٣٨٩٤). كلاهما حديث يزبد ابن أبي عبيد
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٥٨٥)، ولم يخرجه مسلم
(٥) كالنسائي في السنن (٣/ ١٠٢)

1 / 549