446

Fatawihii Imaam Shawkani

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

Tifaftire

أبو مصعب «محمد صبحي» بن حسن حلاق [ت ١٤٣٨ هـ]

Daabacaha

مكتبة الجيل الجديد

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

[٤ - إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة]
وقد حكى الله - سبحانه- في القرآن الكريم ما تتضمنه الكتب المنزلة، والرسل المرسلة، من التبشير بنبينا محمد ﷺ ما يغني عن جميع ما ذكرناه من نصوص تلك الكتب، وإنما أردنا بالنقل منها إلزام الحجة، وتكميل الفائدة لمن كان في قلبه ريب، وفي صدره حرج.
فمن ذلك قوله -سبحانه-:﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴿(١)، وقال ﷿:﴾ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴿(٢)، وقال تعالى:﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿(٣)، وقال سبحانه:﴾ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿(٤)، وقال سبحانه:﴾ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿(٥)، وقال سبحانه:﴾ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿(٦)، وقال:﴾ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿(٧).

(١) [الأعراف: ١٥٧].
(٢) [البقرة: ١٤٦].
(٣) [البقرة: ١٤٤].
(٤) [البقرة: ٨٩].
(٥) [الأنعام: ١١٤].
(٦) [الرعد: ٤٣].
(٧) [الشعراء: ١٩٧].

1 / 521