بسم الله الرحمن الرحيم
[الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله، وبعد:
فإنه سألني الأخ القاضي العلامة الحسن بن يحيى السحولي- وكثر الله فوائده- عن معنى قوله-ﷺ: " إن الله خلق آدم على صورته" (١) وعن المروي أنه سأل النبي- ﷺ بعض الأحبار عن قبض (٢) السماوات يوم القيامة فقال: " بين السبابة والإبهام " فضحك- ﷺ، وعن قوله (٣) ﷺ في تفسير قول الله:﴾ يوم يكشف عن ساق ﴿(٤) أنه يكشف الله عن ساقه، وعن قوله- ﷺ: " إن جهنم تقول يوم القيامة:﴾ هل من مزيد ﴿(٥) فيضع الله قدمه فتقول: " قط قط" (٦). قال- حفظه الله-: فهل تكون هذه الأخبار مجازا، أو إن ذلك حقيقة؟] (٧).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٢٢٧) من حديث أبي هريرة.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٤٨١١) ومسلم في صحيحه رقم (٢٧٨٦) عن ابن مسعود قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إنا نجد: أن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع، فيقول أنا الملك، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ رسول الله ﷺ:﴾ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ﴿[الزمر: ٦٧].
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٧٤٣٩) ورقم (٤٩١٩) مختصرا ومطولا. ومسلم في صحيحه (٣/ ٢٥ - ٣٤ - شرح النووي) كتاب الإيمان.
(٤) [القلم: ٤٢].
(٥) [ق:٣٠].
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٤٨٤٨) من حديث أنس ﵁.
(٧) زيادة من [أ].﴾﴾﴾﴾﴾﴾