290

Furtaadda Qadiir

فتح القدير

Daabacaha

دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا. وَوَرَدَ فِي تَعْيِينِ أَنَّهَا الْعَصْرُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ يَوْمِ الْأَحْزَابِ أَحَادِيثُ مَرْفُوعَةٌ إلى النبي ﷺ، مِنْهَا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ مَنْدَهْ، وَمِنْهَا: عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَابْنِ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وَمِنْهَا: عَنْهُ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدَ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيِّ، وَالطَّحَاوِيِّ. وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ سَعِيدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ، فَهَذِهِ أَحَادِيثُ مَرْفُوعَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّهَا الْعَصْرُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصحابة في تعيين أنها العصر آثار كثيرة، وَفِي الثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ، كَمَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُمَا، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَابِرٍ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَرْفُوعِ إلى النبي ﷺ، وَلَا تَقُومُ بِمِثْلِ ذَلِكَ حُجَّةٌ، لَا سِيَّمَا إِذَا عَارَضَ مَا قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ ثُبُوتًا يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى فِيهِ التَّوَاتُرُ، وَإِذَا لَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ بِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ لَمْ تقم بأقوال من بعدهم من التابعين، وتابعيهم بِالْأَوْلَى، وَهَكَذَا لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْوُسْطَى الْمَغْرِبُ، وَهَكَذَا لَا اعْتِبَارَ بِمَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَنَّهَا الظَّهْرُ، أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَكِنَّ الْمُحْتَاجَ إِلَى إِمْعَانِ نَظَرٍ وَفِكْرٍ مَا وَرَدَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا الظَّهْرُ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا «أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ» . وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ، بَلِ الْمَرْوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذلك بأن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ، وَكَانَتْ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَيْنَ يَقَعُ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثابتة عن النبي ﷺ، وَهَكَذَا الِاعْتِبَارُ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهَا الظَّهْرُ. وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ. فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَغَيْرُهُمَا أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لِأَبِي رَافِعٍ مَوْلَاهَا- وَقَدْ أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا: إذا أتيت على هذا الْآيَةِ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فَتَعَالَ حَتَّى أُمْلِيهَا عَلَيْكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْهَا مَالِكٌ، وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَزَادُوا: وَقَالَتْ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا

1 / 294