265

Furtaadda Qadiir

فتح القدير

Daabacaha

دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

يُوقِفَ فَيُطَلِّقَ أَوْ يُمْسِكَ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ الأشهر فيوقف فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدَةَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: الْإِيلَاءُ: تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ إِذَا مَرَّتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ، فَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، وَلِلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي هَذَا أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ مُتَنَاقِضَةٌ، وَالْمُتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ إِلَى مَا فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَهُوَ مَا عَرَّفْنَاكَ فَاشْدُدْ عَلَيْهِ يَدَيْكَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ. وَأَخْرَجَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: إيلاء العبد نحو إيلاء الحرّ.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٨]
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)
قَوْلُهُ: وَالْمُطَلَّقاتُ يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِهِ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ خُصِّصَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها «١» فَوَجَبَ بِنَاءُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَخَرَجَتْ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَكَذَلِكَ خَرَجَتِ الْحَامِلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ «٢» وَكَذَلِكَ خَرَجَتِ الْآيِسَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ «٣» والتربص: الانتظار، قيل: هو خبرا فِي مَعْنَى الْأَمْرِ: أَيْ:
لِيَتَرَبَّصْنَ، قَصَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُخْرَجَ الْخَبَرِ تَأْكِيدَ وُقُوعِهِ، وَزَادَهُ تَأْكِيدًا وُقُوعُهُ خبر لِلْمُبْتَدَأِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ:
وَهَذَا بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ عَنْ حُكْمِ الشَّرْعِ، فَإِنْ وُجِدَتْ مُطَلَّقَةٌ لَا تَتَرَبَّصُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرْعِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُ خَبَرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى خِلَافِ مُخْبِرِهِ. وَالْقُرُوءُ: جَمْعُ قُرْءٍ. وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَرَأَ: «قُرُوٍّ» بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ. وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ: بِالْهَمْزِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَالتَّنْوِينِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ:
الْوَاحِدُ قُرْءٌ بِضَمِّ الْقَافِ. وَقَالَ: أَبُو زَيْدٍ بِالْفَتْحِ، وَكِلَاهُمَا قَالَ: أَقَرَأَتِ الْمَرْأَةُ: حَاضَتْ، وَأَقْرَأَتْ: طَهُرَتْ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَقَرَأَتِ الْمَرْأَةُ: إِذَا صَارَتْ صَاحِبَةَ حَيْضٍ، فَإِذَا حَاضَتْ قُلْتَ: قَرَأَتْ، بِلَا أَلِفٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَمِّي الْحَيْضَ: قُرْءًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الطُّهْرَ: قُرْءًا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا، فَيُسَمِّي الْحَيْضَ مَعَ الطُّهْرِ: قُرْءًا. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْقُرْءَ فِي الْأَصْلِ: الْوَقْتُ يُقَالُ: هَبَّتِ الرِّيَاحُ لِقُرْئِهَا وَلِقَارِئِهَا، أَيْ: لِوَقْتِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
كَرَهْتُ الْعَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ ... إِذَا هبّت لقارئها الرّياح

(١) . الأحزاب: ٤٩.
(٢) . الطلاق: ٤.
(٣) . الطلاق: ٤.

1 / 269