831

Furitaanka Beyaanka

فتح البيان في مقاصد القرآن

Daabacaha

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Goobta Daabacaadda

صَيدَا - بَيروت

Gobollada
Hindiya
مما يقتضي التعزز والتكوم وصف عذابهم بالإهانة ليكون جزاؤهم جزاء وفاقًا انتهى.
واحتج الجمهور بهذه الآية على بطلان ما يقوله المعتزلة لأنه سبحانه أخبر بأنه يطيل أعمار الكافرين ويجعل عيشهم رغدًا ليزدادوا إثمًا، قال أبو حاتم وسمعت الأخفش يذكر كسر (أنما نملي) الأولى وفتح الثانية ويحتج بذلك لأهل القدر لأنه منهم ويجعله على هذا التقدير
(ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا نملي لهم خير لأنفسهم).
وقال في الكشاف إن ازدياد الإثم علة، وما كل علة بغرض، ألا تراك تقول قعدت عن الغزو للعجز والفاقة وخرجت من البلد لمخافة الشر، وليس شيء من ذلك بغرض لك، وإنما هي أسباب وعلل.
وعن ابن مسعود قال: ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة إن كان برًا فقد قال تعالى: (وما عند الله خير للأبرار) وان كان فاجرًا فقد قال تعالى (ولا يحسبن الذين كفروا) الآية، وعن أبي الدرداء ومحمد ابن كعب وأبي هريرة نحوه (١).

(١) أخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، وصححه
عن ابن مسعود قال: ما من نفس برة، ولا فاجرة، إلا والموت خير لها من الحياة. إن كان برًا، فقد قال الله تعالى: (وما عند الله خير للأبرار) وإن كان فاجرًا، فقد قال الله تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا) وإسناده صحيح.

2 / 384