Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
سبق كل وقطع المسافة بلا ندور وعلم عوض ويعتبر عند شرطه منهما محلل كفء هو ومركوبه يغنم ولا يغرم فإن سبقهما أخذ العوضين أَوْ سَبَقَاهُ وَجَاءَا مَعًا أَوْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ فَلَا شَيْءَ لِأَحَدٍ أَوْ جَاءَ مَعَ أحدهما فَعِوَضُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَعِوَضُ الْمُتَأَخِّرِ لِلْمُحَلِّلِ وَمَنْ معه وإلا فعوض المتأخر للسابق ولو تسابق جمع وَشُرِطَ لِلثَّانِي مِثْلُ الْأَوَّلِ أَوْ دُونُهُ صَحَّ وسبق ذي خف بكتد وذي حافر بعنق وشرط لمناضلة بيان بادىء وعدد رمي وإصابة وبيان قدر غرض وارتفاعه إن لم يغلب عرف لا مبادرة بأن يبدر أحدهما بإصابة المشروط من عدد معلوم مع استوائهما في المرمى أو.
ــ
وَاللِّينِ وَالسَّهْمَيْنِ فِي الْخِفَّةِ وَالرَّزَانَةِ " وَتَسَاوٍ " مِنْهُمَا " فِيهِمَا " فَلَوْ شُرِطَ تَقَدُّمُ مَبْدَأِ أَحَدِهِمَا أَوْ غايته لم يجز لأن المقصود معرف حذف الرَّاكِبِ أَوْ الرَّامِي وَجَوْدَةِ سَيْرِ الْمَرْكُوبِ وَذَلِكَ لَا يُعْرَفُ مَعَ تَفَاوُتِ الْمَسَافَةِ.
" وَتَعْيِينُ الْمَرْكُوبَيْنِ وَلَوْ بِالْوَصْفِ وَالرَّاكِبَيْنِ وَالرَّامِيَيْنِ بِالْعَيْنِ " لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا مَرَّ آنِفًا وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّعْيِينِ " وَيَتَعَيَّنُونَ " أَيْ الْمَرْكُوبَانِ وَالرَّاكِبَانِ وَالرَّامِيَانِ " بِهَا " أَيْ بِالْعَيْنِ لَا بِالْوَصْفِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ " وَإِمْكَانُ سَبْقِ كُلٍّ " مِنْ الرَّاكِبَيْنِ أَوْ الرَّامِيَيْنِ " وَ" إمْكَانُ " قَطْعِ الْمَسَافَةِ بِلَا نُدُورٍ " فِيهِمَا فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ضَعِيفًا يَقْطَعُ بِتَخَلُّفِهِ أَوْ فَارِهًا يَقْطَعُ بِتَقَدُّمِهِ أو كان سبقه ممكنا على ندور أولا يُمْكِنُهُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ إلَّا عَلَى نُدُورٍ لَمْ يَجُزْ وَذِكْرُ تَعْيِينِ الرَّاكِبَيْنِ وَالرَّامِيَيْنِ وَتَعَيُّنِهِمَا وَإِمْكَانِ سَبْقِ كُلٍّ مِنْ الرَّامِيَيْنِ وَإِمْكَانِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ بلا نُدُورٍ مَعَ التَّصْرِيحِ بِقَوْلِي بِهَا مِنْ زِيَادَتِي وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْفَرَسِ.
" وَعِلْمُ عِوَضٍ " عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا كَالْأُجْرَةِ فَلَوْ شَرَطَا عِوَضًا مَجْهُولًا كثوب غير موصوف لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ " وَيُعْتَبَرُ " لِصِحَّتِهَا " عِنْدَ شَرْطِهِ مِنْهُمَا مُحَلِّلٌ كُفْءٌ هُوَ " لَهُمَا فِي الرُّكُوبِ وَغَيْرِهِ " وَ" كُفْءٌ " مَرْكُوبُهُ " الْمُعَيَّنُ لِمَرْكُوبَيْهِمَا " يَغْنَمُ " إنْ سَبَقَ " وَلَا يَغْرَمُ " إنْ لَمْ يَسْبِقْ " فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَخَذَ الْعِوَضَيْنِ " جَاءَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ " أَوْ سَبَقَاهُ وَجَاءَا مَعًا أَوْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ فَلَا شَيْءَ لِأَحَدٍ أَوْ جَاءَ مَعَ أَحَدِهِمَا " وَتَأَخَّرَ الْآخَرُ " فَعِوَضُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَعِوَضُ الْمُتَأَخِّرِ لِلْمُحَلِّلِ وَمَنْ مَعَهُ " لِأَنَّهُمَا سَبَقَاهُ " وَإِلَّا " بِأَنْ تَوَسَّطَهُمَا أَوْ سَبَقَاهُ وَجَاءَا مُرَتَّبَيْنِ أَوْ سَبَقَهُ أَحَدُهُمَا وَجَاءَ مَعَ الْمُتَأَخِّرِ " فَعِوَضُ الْمُتَأَخِّرِ لِلسَّابِقِ " لِسَبْقِهِ لَهُمَا أَمَّا إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ غَيْرِهِمَا إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَقَوْلِهِ مَنْ سَبَقَ مِنْكُمَا فَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَلَيَّ كَذَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَقَوْلِهِ إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا وَإِنْ سَبَقْتُك فَلَا شَيْءَ لِي عَلَيْك فَيَصِحُّ بِغَيْرِ مُحَلِّلٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْهُمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ يَغْنَمَ وَأَنْ يَغْرَمَ وَهُوَ صُورَةُ الْقِمَارِ الْمُحَرَّمِ وَإِنَّمَا صَحَّ شَرْطُهُ مِنْ غَيْرِهِمَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى تَعَلُّمِ الْفُرُوسِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَبَذْلِ عِوَضٍ فِي طَاعَةٍ وَاشْتِرَاطِ كَفَاءَةِ الْمُحَلِّلِ لَهُمَا وَغُنْمِهِ وَعَدَمِ غُرْمِهِ مَعَ قَوْلِي أَوْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِقَوْلِي وَإِلَّا أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
" وَلَوْ تَسَابَقَ جَمْعٌ " ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ " وَشُرِطَ لِلثَّانِي مِثْلُ الْأَوَّلِ أَوْ دُونُهُ صَحَّ " لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجْتَهِدُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا فِي الْأَوْلَى لِيَفُوزَ بِالْعِوَضِ وَأَوَّلًا فِي الثَّانِيَةِ لِيَفُوزَ بِالْأَكْثَرِ وَمَا ذَكَرْته فِي الْأُولَى هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ الْجَزْمُ فِيهَا بِالْفَسَادِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَجْتَهِدُ فِي السَّبَقِ لِوُثُوقِهِ بِالْعِوَضِ سَبَقَ أَوْ سُبِقَ فَإِنْ شُرِطَ لِلثَّانِي أَكْثَرُ مِنْ الْأَوَّلِ لَمْ يَصِحَّ لِذَلِكَ أَوْ لِلْأَخِيرِ أَقَلُّ مِنْ الْأَوَّلِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا " وَسَبْقُ ذِي خُفٍّ " مِنْ إبِلٍ وَفِيَلَةٍ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ " بِكَتَدٍ " بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَهُوَ مَجْمَعُ الْكَتِفَيْنِ بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ وَتَعْبِيرِي بِهِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ وَالْجُمْهُورُ وَالْأَصْلُ عَبَّرَ بِكَتِفٍ " وَ" سَبْقُ " ذِي حَافِرٍ " مِنْ خَيْلٍ وَنَحْوهَا " بِعُنُقٍ " عِنْدَ الْغَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذِي الْخُفِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْفِيلَ مِنْهُ لَا عُنُقَ لَهُ حَتَّى يُعْتَبَرَ وَالْإِبِلَ مِنْهُ تَرْفَعُ أَعْنَاقَهَا فِي الْعَدْوِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا والخيل ونحوها تمدها فالتقدم بِبَعْضِ الْكَتَدِ أَوْ الْعُنُقِ سَابِقٌ وَإِنْ زَادَ طُولُ أَحَدِ الْعُنُقَيْنِ فَالسَّبْقُ بِتَقَدُّمِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الزَّائِدِ وَتَعْبِيرِي بِذِي خُفٍّ وَحَافِرٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إبِلٌ وَخَيْلٌ.
" وَشُرِطَ لِمُنَاضَلَةٍ " زِيَادَةٌ على ما مر " بيان بادىء " مِنْهُمَا بِالرَّمْيِ لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا فِيهِ حَذَرًا من اشتباه المصيب بِالْمُخْطِئِ لَوْ رَمْيًا مَعًا " وَ" بَيَانُ " عَدَدِ رَمْيٍ " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" عَدَدِ " إصَابَةٍ " فِيهَا كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ " وَبَيَانُ قَدْرِ غَرَضٍ " بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ أَيْ مَا يُرْمَى إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ قِرْطَاسٍ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا " وَ" بَيَانُ " ارْتِفَاعِهِ " مِنْ الْأَرْضِ " إنْ " ذَكَرَ الْغَرَضَ وَ" لَمْ يَغْلِبْ عُرْفٌ " فِيهِمَا فَإِنْ غَلَبَ فَلَا يُشْتَرَطُ بيان شيء منهما بل يحمل المطلق
2 / 240