523

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بأمر إمام كفعله وإن عَلِمَ خَطَأَهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ إنْ لَمْ يكرهه وإلا فعليهما ويجب ختن مكلف مطيق رجل بقطع قلفته وامرأة بجزء من بظرها وسن لسابع ثاني ولادة ومن ختن مطيقا لم يضمنه ولي ومؤنته في مال مختون.
فصل:
صحب دابة ضمن ما أتلفته غالبا أو تلف ببولها وروثها أو ركضها بطريق كمن حمل حطبا فحك بناء فسقط أو.
ــ
مُتَجَاهِرَيْنِ بِفِسْقٍ " فَتَرْجِعُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِمَا يُشْعِرُ بِتَدْلِيسٍ مِنْهُمَا وَتَغْرِيرٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
" وَمَنْ عَالَجَ " بِنَحْوِ فَصْدٍ هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ حجم أو فصد " بإذن " مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فَأَدَّى إلَى التَّلَفِ " لَمْ يَضْمَنْ " وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ " وَفِعْلُ جَلَّادٍ " مِنْ قَتْلٍ أَوْ جَلْدٍ " بِأَمْرِ إمَامٍ كَفِعْلِهِ " أَيْ الْإِمَامِ فَالضَّمَانُ قَوَدًا أَوْ مَالًا عَلَيْهِ دُونَ الْجَلَّادِ لِأَنَّهُ آلَتُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي السِّيَاسَةِ فَلَوْ ضَمِنَاهُ لَمْ يَتَوَلَّ الْجَلْدَ أَحَدٌ " وَ" لَكِنْ " إنْ عَلِمَ خَطَأَهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ إنْ لَمْ يُكْرِهْهُ وَإِلَّا " بِأَنْ أَكْرَهَهُ " فَعَلَيْهِمَا وَيَجِبُ خَتْنُ مُكَلَّفٍ " وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ " مُطِيقٌ " لَهُ " رَجُلٌ بِقَطْعِ " جَمِيعِ " قُلْفَتِهِ " بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا يُغَطِّي حَشَفَتَهُ " وَامْرَأَةٍ بِ " قَطْعِ " جُزْءٍ مِنْ بَظْرِهَا " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ لَحْمَةٌ بِأَعْلَى الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ١ وَكَانَ مِنْ مِلَّتِهِ الْخَتْنُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أنه اختتن ولأنه قطع جزءا لَا يَخْلُفُ فَلَا يَكُونُ إلَّا وَاجِبًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ لَا يُطِيقُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَالثَّالِثَ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَخَرَجَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فَلَا يَجِبُ خَتْنُهُ بَلْ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لِأَنَّ الْجُرْحَ مَعَ الْإِشْكَالِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلِي مُطِيقٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالْمُكَلَّفِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبُلُوغِ.
" وَسُنَّ " تَعْجِيلُهُ " لِسَابِعِ ثَانِي " يَوْمِ " وِلَادَةٍ " لِمَنْ يُرَادُ خَتْنُهُ لِأَنَّهُ ﷺ خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا قُلْنَا لِمَا يَأْتِي فَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته أَنَّ يَوْمَ الْوِلَادَةِ لَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَفِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ الْمُفْتَى بِهِ لَكِنْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ حُسْبَانَهُ مِنْهَا وَهُوَ وَإِنْ وَافَقَ عبارة الأصل وظاهر الحديث المذكور لكن الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ وَلِقَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُسْتَظْهِرَيَّ نَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَقِيقَةِ ظَاهِرٌ " وَمَنْ خَتَنَ " مِنْ وَلِيٍّ وَغَيْرِهِ " مُطِيقًا " فَمَاتَ " لَمْ يَضْمَنْهُ وَلِيٌّ " وَلَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا إلْحَاقًا لِلْخَتْنِ حِينَئِذٍ بِالْعِلَاجِ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالتَّقْدِيمُ أَسْهَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَخَرَجَ بِالْوَلِيِّ غَيْرُهُ فَيَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُهْلِكِ أما غير المطيق فَيَضْمَنُهُ مَنْ خَتَنَهُ بِالْقَوَدِ أَوْ بِالْمَالِ بِشَرْطِهِ لِتَعَدِّيهِ " وَمُؤْنَتُهُ " أَيْ الْخَتْنِ هِيَ أَعَمُّ مِنْ قوله وأجرته " في مال مختون " لأنه مصلحته فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ.
فَصْلٌ: فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ.
مَنْ " صَحِبَ دَابَّةً " وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ غَاصِبًا " ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ " نَفْسًا وَمَالًا لَيْلًا ونهار سَوَاءٌ أَكَانَ سَائِقُهَا أَمْ رَاكِبُهَا أَمْ قَائِدُهَا لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ وَعَلَيْهِ تَعَهُّدُهَا وَحِفْظُهَا وَأَشَرْت بِزِيَادَتِي " غَالِبًا " إلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَضْمَنُ كأن أركبها أجنبي بغير إذن الْوَلِيِّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يَضْبِطُهَا مِثْلُهُمَا أَوْ نَخَسَهَا إنْسَانٌ بِغَيْرِ إذْنِ مَنْ صَحِبَهَا أَوْ غَلَبَتْهُ فَاسْتَقْبَلَهَا إنْسَانٌ فَرَدَّهَا فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فِي انْصِرَافِهَا فَالضَّمَانُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَالنَّاخِسِ وَالرَّادِّ وَلَوْ سَقَطَتْ مَيِّتَةً أَوْ رَاكِبُهَا مَيِّتًا فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ صَحِبَهَا سَائِقٌ وَقَائِدٌ اسْتَوَيَا فِي الضَّمَانِ أَوْ رَاكِبٌ مَعَهُمَا أو مع أحدهما ضَمِنَ الرَّاكِبُ فَقَطْ " أَوْ " مَا " تَلِفَ بِبَوْلِهَا أَوْ رَوْثِهَا أَوْ رَكْضِهَا " وَلَوْ مُعْتَادًا " بِطَرِيقِ " لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا فِي الْجُنَاحِ وَالرَّوْشَنِ وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ وَجَزَمَ به في.

١ سورة النحل الآية: ١٢٣.

2 / 206