Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
ملكه ولا بما له فيه شركة ولو سرقا وادعى أحدهما أنه له أولهما فكذبه الآخر قطع الآخر دونه وكونه لا شبهة له فيه فيقطع بأم ولد سرقها معذورة وبمال زوجه وبنحو باب مسجد لا بحصره وقناديل تسرج ومال بيت مال وهو مسلم ومال صدقة وموقوف وهو مستحق ومال بعضه أو سيده وكونه محرزا بلحاظ دائم أو حصانة مع لحاظ في بعض عرفا فَعَرْصَةُ دَارٍ وَصِفَتُهَا حِرْزُ خَسِيسِ آنِيَةٍ وَثِيَابٍ ومخزن حرز حلي ونقد ونوم بنحو صحراء على متاع أو توسده حرز لَا إنْ وَضَعَهُ بِقُرْبِهِ بِلَا مُلَاحِظٍ قَوِيٍّ أو انقلب عنه وَدَارٌ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْعِمَارَةِ حِرْزٌ بِمُلَاحِظٍ قَوِيٍّ يَقْظَانَ بِهَا وَلَوْ مَعَ فَتْحِ الْبَابِ أَوْ نائم مع إغلاقه ومتصلة حرز بإغلاقه مع ملاحظ ولو نائما ومع غيبته زمن أمن.
ــ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَا إعَادَةُ الْحِرْزِ أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ سَوَاءٌ اشْتَهَرَ هَتْكُ الْحِرْزِ أَمْ لَا فَيُقْطَعُ إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِذِ لِأَنَّ فِعْلَ الشَّخْصِ يُبْنَى عَلَى فِعْلِهِ لَكِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَا إذَا تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَدَمُ الْقَطْعِ "وَكَوْنُهُ" أَيْ الْمَسْرُوقِ مِلْكًا " لِغَيْرِهِ " أَيْ السَّارِقِ " فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَالِهِ " مِنْ يَدِ غَيْرِهِ " وَلَوْ " مَرْهُونًا أَوْ مُكْتَرًى أَوْ " مَلَكَهُ قَبْلَ إخْرَاجِهِ " من الحرز بإرث وغيره بَلْ أَوْ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي " وَلَا بما " إذا " ادعى ملكه " لاحتمال ما ادعاه فيكون شبهة " ولا بماله فِيهِ شَرِكَةٌ " وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ مِنْهُ لِأَنَّ له في جُزْءٍ حَقًّا وَذَلِكَ شُبْهَةٌ وَلَا يُقْطَعُ بِمَا اتَّهَبَهُ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ لِشُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْمِلْكِ.
" وَلَوْ سَرَقَا " أَيْ اثْنَانِ " وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ " أي المسروق " له أولهما فَكَذَّبَهُ الْآخَرُ " وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ سَرِقَةٌ " قُطِعَ الْآخَرُ دونه " عملا بإقرارهما فإن صدقه أو عكست أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي لَمْ يُقْطَعْ كَالْمُدَّعِي لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ " وَكَوْنُهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ " لخبر: " ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ" " فَيُقْطَعُ بِأُمِّ وَلَدٍ سَرَقَهَا مَعْذُورَةً " بِأَنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ كَنَائِمَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ أَعْجَمِيَّةٍ تَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ مَضْمُونَةٌ بِالْقِيمَةِ وَقَوْلِي مَعْذُورَةٌ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ نَائِمَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ " وَبِمَالِ زَوْجِهِ " الْمُحْرَزِ عَنْهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لعموم الأدلة " وَبِنَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ " كَجِذْعِهِ وَسَارِيَتِهِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ لِتَحْصِينِهِ وَعِمَارَتِهِ لَا لِانْتِفَاعِنَا بِهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِبَابِ مَسْجِدٍ وَجِذْعِهِ " لَا بِحُصْرِهِ وَقَنَادِيلَ تُسْرَجُ " فِيهِ وَهُوَ مُسْلِمٌ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا كَانْتِفَاعِهِ بِبَيْتِ الْمَالِ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ وَبِخِلَافِ الْقَنَادِيلِ الَّتِي لَا تُسْرَجُ فَهِيَ كَبَابِ المسجد.
" ومال بَيْتِ مَالِ وَهُوَ مُسْلِمٌ " وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُصْرَفُ فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالرِّبَاطَاتِ وَالْقَنَاطِرِ فَيَنْتَفِعُ بِهَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ فَيُقْطَعُ بِذَلِكَ وَلَا نَظَرَ إلَى إنْفَاقِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ وَبِشَرْطِ الضَّمَانِ كما في الإنفاق على المضطر وانتفاعه بالرباطات والقناطر لِلتَّبَعِيَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَاطِنٌ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ لَا لِاخْتِصَاصِهِ بِحَقٍّ فِيهَا وَقَوْلِي وَهُوَ مُسْلِمٌ من زيادتي وهو قيد الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ " وَ" لَا " مَالِ صَدَقَةٍ وَ" لَا " مَوْقُوفٍ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ " فِيهِمَا كَكَوْنِهِ فِي الْأُولَى فَقِيرًا أَوْ غَارِمًا لِذَاتِ الْبَيْنِ أَوْ غَازِيًا وَفِي الثَّانِيَةِ أَحَدَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ لِلشُّبْهَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا فِيهِمَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْأَصْلِ فِي الثَّانِيَةِ وَتَعْبِيرِي بِمُسْتَحِقٍّ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِفَقِيرٍ " وَ" لَا " مَالِ بَعْضِهِ " مِنْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ " أو سيده " أَوْ أَصْلِ سَيِّدِهِ أَوْ فَرْعِهِ لِشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ.
" وَكَوْنه مُحْرَزًا بِلِحَاظٍ " لَهُ بِكَسْرِ اللام " دائم أو حصانة " لموضعه " مع الحافظ " لَهُ " فِي بَعْضٍ " مِنْ أَفْرَادِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي " عُرْفًا " لِأَنَّ الْحِرْزَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأموال والأحوال والأوقات ولم يحده الشَّرْعُ وَلَا اللُّغَةُ فَرَجَعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْإِحْيَاءِ وَلَا يَقْدَحُ فِي دَوَامِ اللِّحَاظِ الْفَتَرَاتُ الْعَارِضَةُ عَادَةً " فَعَرْصَةُ دَارٍ وَصِفَتُهَا حِرْزُ خَسِيسِ آنِيَةٍ وَثِيَابٍ " أَمَّا نَفِيسُهُمَا فَحِرْزُهُ بُيُوتُ الدُّورِ وَالْخَانَاتِ وَالْأَسْوَاقِ الْمَنِيعَةِ " وَمَخْزَنِ حِرْزِ حُلِيٍّ وَنَقْدٍ " وَنَحْوِهِمَا وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَنَوْمٍ بنحو صحراء " كَمَسْجِدٍ وَشَارِعٍ " عَلَى مَتَاعٍ أَوْ تَوَسُّدِهِ حِرْزٌ " له ومحله في توسده فيما يعد التَّوَسُّدِ حِرْزًا لَهُ وَإِلَّا كَأَنْ تَوَسَّدَ كِيسًا فِيهِ نَقْدٌ أَوْ جَوْهَرٌ فَلَا يَكُونُ حِرْزًا لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ صَحْرَاءَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ " لَا إنْ وَضَعَهُ بِقُرْبِهِ بِلَا مُلَاحِظٍ قَوِيٍّ " بِحَيْثُ يَمْنَعُ السَّارِقَ بِقُوَّةٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ " أَوْ انْقَلَبَ عَنْهُ " وَلَوْ بِقَلْبِ السَّارِقِ فَلَيْسَ حِرْزًا لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْأُولَى مُلَاحِظٌ قَوِيٌّ وَلَا زَحْمَةٌ أَوْ كَثُرَ الْمُلَاحِظُونَ وَذِكْرُ حُكْمِ الْوَضْعِ بِقُرْبِهِ فِي غَيْرِ الصَّحْرَاءِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَدَارٌ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْعِمَارَةِ حِرْزٌ بِمُلَاحِظٍ قَوِيٍّ يَقْظَانَ بِهَا وَلَوْ مَعَ فَتْحِ الْبَابِ أَوْ نَائِمٍ مَعَ إغْلَاقِهِ " عَلَى الْأَقْوَى في.
2 / 195