Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أحدهم حلف خمسين وأخذ ثلث دية فإن حضر آخر فكذا إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَإِلَّا اكتفى بها والثالث كالثاني ولا قسامة فيمن وارث له.
فصل
إنما يثبت قتل بسحر بإقرار وموجب قود به أو بعدلين ومال بذلك أو برجل وامرأتين أو ويمين ولو عفا عن.
ــ
مُدَّعَى عَلَيْهِ " وَ" يَمِينٌ " مَعَ شَاهِدٍ خَمْسُونَ " لِأَنَّهَا يَمِينُ دَمٍ حَتَّى لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ وَلَا تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ وَفَارَقَ نَظِيرُهُ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيه الْمُنْفَرِدُ وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يَثْبُتُ لِنَفْسِهِ مَا يَثْبُتُهُ الْمُنْفَرِدُ.
" وَالْوَاجِبُ بِالْقَسَامَةِ دِيَةٌ " عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ فِي قَتْلِ عَمْدٍ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ فِي قتل خطأ وشبه عمد كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَلَا يَجِبُ بِهَا قَوَدٌ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ: "إمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ أَوْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ" وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَوَدِ وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا تُوجِبُ الْقَوَدَ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الدِّمَاءِ كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَأُجِيبَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أن التَّقْدِيرَ بَدَلُ دَمِ صَاحِبِكُمْ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ " وَلَوْ ادَّعَى " قَتْلًا " عَمْدًا " مَثَلًا " بِلَوْثٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَضَرَ أَحَدُهُمْ " وَأَنْكَرَ " حَلَفَ " الْمُسْتَحِقُّ " خَمْسِينَ وَأَخَذَ " مِنْهُ " ثُلُثَ دِيَةٍ فَإِنْ حَضَرَ آخَرُ فَكَذَا " أَيْ فَيَحْلِفُ خَمْسِينَ كَالْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ ثُلُثَ دِيَةٍ " إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَإِلَّا اكْتَفَى بِهَا " بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْقَسَامَةِ فِي غَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ " وَالثَّالِثُ كَالثَّانِي " فِيمَا مَرَّ فِيهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَلَا قَسَامَةَ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " خَاصًّا لِأَنَّ تَحْلِيفَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَكِنْ يَنْصِبُ الْقَاضِي مَنْ يَدَّعِي عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْقَتْلُ وَيُحَلِّفُهُ.
فَصْلٌ: فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ.
" إنَّمَا يَثْبُتُ قَتْلٌ بسحر بإقرار " به حقيقة أَوْ حُكْمًا لَا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَعْلَمُ قَصْدَ السَّاحِرِ وَلَا يُشَاهِدُ تَأْثِيرَ السِّحْرِ نَعَمْ إنْ قَالَ قَتَلْته بِكَذَا فَشَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا أَوْ نَادِرًا فَيَثْبُتُ مَا شهدا به والإقرار أن يقول قتله بِسِحْرِي فَإِنْ قَالَ وَسِحْرِي يَقْتُلُ غَالِبًا فَإِقْرَارٌ بِالْعَمْدِ فَفِيهِ الْقَوَدُ أَوْ يَقْتُلُ نَادِرًا فَإِقْرَارٌ بِشِبْهِ الْعَمْدِ أَوْ قَالَ أَخْطَأْت مِنْ اسْمِ غيره إلى اسمه فإقرار الخطأ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ عَلَى السَّاحِرِ لَا الْعَاقِلَةِ إلَّا أن يصدقوه " و" إنما يثبت " موجب قو د" بِكَسْرِ الْجِيمِ مَنْ قُتِلَ بِغَيْرِ سِحْرٍ أَوْ جرح أو إزالة " به " أي بإقرار حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا " أَوْ بِ " شَهَادَةِ " عَدْلَيْنِ " بِهِ " وَ" إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ " مَالِ " مَنْ قُتِلَ بِغَيْرِ سِحْرٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ إزَالَةٍ " بِذَلِكَ " أَيْ بِإِقْرَارٍ بِهِ أَوْ شَهَادَةٍ عَدْلَيْنِ به " أو برجل وامرأتين
2 / 183