498

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لَا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ وَخَرَجَ بِغَيْرِ الْحَرْبِيِّ الْمَذْكُورِ الْحَرْبِيُّ الَّذِي لَا أَمَانَ لَهُ فَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَمِثْلُهُ الْجَلَّادُ الْقَاتِلُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ ظُلْمًا وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْحَالِ لِأَنَّهُ سَيْفُ الْإِمَامِ وَآلَةُ سِيَاسَتِهِ وَبِالْقَتْلِ غَيْرُهُ كَالْجِرَاحَاتِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ لِوُرُودِ النَّصِّ بِهَا فِي الْقَتْلِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَيْسَ غَيْرُهُ فِي مَعْنَاهُ وَبِالْمَعْصُومِ عليه غيره كباغ قتله عادل عكسه فِي الْقِتَالِ وَصَائِلٍ وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ وَمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَلَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِهِ وَإِنَّمَا حَرُمَ قَتْلُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَتَالِيَيْهَا لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لَيْسَ لِحُرْمَتِهِمْ بَلْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ الِارْتِفَاقُ بِهِمْ وَتَقَدَّمَ أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَوْ قَتَلَ بِأَمْرِ غَيْرِهِ ضَمِنَ آمِرُهُ فَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فِي مَالِهِمَا فَيُعْتِقُ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا مِنْ مَالِهِمَا وَالْعَبْدُ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ اصْطَدَمَ شَخْصَانِ فَمَاتَا لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ وَاحِدَةٌ لِقَتْلِ نَفْسِهِ وَوَاحِدَةٌ لِقَتْلِ الْآخَرِ وَأَنَّهُ لَوْ اصْطَدَمَتْ حَامِلَانِ فَمَاتَتَا وَأَلْقَتَا جَنِينَيْنِ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إهْلَاكِ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ نفسيهما وجنينهما.
باب دعوى الدم والقسامة
شرط لكل دعوى أن تكون معلومة كقتله عَمْدًا أَوْ شَبَّهَهُ أَوْ خَطَأً أَفْرَادًا أَوْ شركة فإن أطلق سن استفصاله وملزمة وأن يعين مدعى عليه وأن يكون كل غير حربي مكلفا وأن لا تناقضها أخرى فلو ادعى انفراده بقتل ثم على آخر لم تسمع الثانية أو عمدا وفسره بغير عمل بتفسيره وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي قَتْلٍ وَلَوْ لِرَقِيقٍ بمحل لوث وهو قرينة تصدق المدعي كأن وجد قتيل أو بعضه في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه محصورون أو أخبر بقتله عدل.
ــ
بَابُ دَعْوَى الدَّمِ
أَعْنِي الْقَتْلَ بِقَرِينَةِ مَا يأتي وعبر به عنه للزومه غَالِبًا " وَالْقَسَامَةِ " بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ الْأَيْمَانِ الْآتِي بَيَانُهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْقَسَمِ وَهُوَ الْيَمِينُ.
" شَرْطٌ لِكُلِّ دَعْوَى " بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وإتلاف سِتَّةٌ شُرُوطٍ أَحَدُهَا " أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً " غَالِبًا بأن يفصل المدعي ما يدعيه " كَ " قَوْلِهِ " قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ شَبَّهَهُ أَوْ خَطَأً أَفْرَادًا أَوْ شَرِكَةً " لِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَيَذْكُرُ عَدَدَ الشُّرَكَاءِ إنْ أَوْجَبَ الْقَتْلُ الدِّيَةَ نَعَمْ إنْ قَالَ أَعْلَمُ أنهم لا يزيدون على عشر مَثَلًا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَطَالَبَ بِحِصَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا طَالَبَهُ بِعُشْرِ الدِّيَةِ وَقَوْلِي أَوْ شِبْهَهُ مِنْ زِيَادَتِي " فَإِنْ أَطْلَقَ " مَا يَدَّعِيه كَقَوْلِهِ هَذَا قَتَلَ أَبِي " سُنَّ " لِلْقَاضِي " استفصاله " عما ذكره لِتَصِحَّ بِتَفْصِيلِهِ دَعْوَاهُ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ اسْتَفْصَلَهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ يُوهِمُ وُجُوبَ الِاسْتِفْصَالِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ " وَ" ثَانِيهَا أَنْ تَكُونَ " مُلْزِمَةً " وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى هِبَةِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ إقْرَارٍ بِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُدَّعِي وَقَبَضْته بِإِذْنِ الْوَاهِبِ وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُقِرَّ التَّسْلِيمُ إلَيَّ " وَ" ثَالِثُهَا " أَنْ يُعَيِّنَ مُدَّعًى عَلَيْهِ " فَلَوْ قَالَ قَتَلَهُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِإِيهَامِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " وَ" رَابِعُهَا وَخَامِسُهَا " أَنْ يَكُونَ كُلٌّ " مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ " غَيْرَ حَرْبِيٍّ " لَا أَمَانَ لَهُ " مُكَلَّفًا " وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ كَذِمِّيٍّ وَمُعَاهِدٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ لَكِنْ لَا يَقُولُ السَّفِيهُ في دعواه المال واستحق تسلمه بل ووليي يَسْتَحِقُّ تَسَلُّمَهُ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى حَرْبِيٍّ لَا أمان له وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَا دَعْوَى عَلَيْهِمْ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِ حَرْبِيٍّ لِشُمُولِهِ الْمُعَاهِدَ وَالْمُسْتَأْمَنَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمُلْتَزِمٍ لِإِخْرَاجِهِ لَهُمَا " وَ" سَادِسُهَا " أَنْ لَا تُنَاقِضَهَا " دَعْوَى " أُخْرَى فَلَوْ ادَّعَى " عَلَى وَاحِدٍ " انْفِرَادَهُ بِقَتْلٍ ثُمَّ " ادَّعَى " عَلَى آخَرَ " شَرِكَةً أَوْ انْفِرَادًا " لَمْ تُسْمَعْ " الدَّعْوَى " الثَّانِيَةُ " لِأَنَّ الْأُولَى تُكَذِّبُهَا نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ فَهُوَ مؤاخذ بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تُكَذِّبُهَا " أَوْ " ادَّعَى " عَمْدًا " مَثَلًا " وَفَسَّرَهُ بِغَيْرِهِ عُمِلَ بِتَفْسِيرِهِ " فَتُلْغَى دَعْوَى الْعَمْدِ لَا دَعْوَى الْقَتْلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا فَيَعْتَمِدُ تَفْسِيرُهُ مُسْتَنَدًا إلَى دَعْوَاهُ الْقَتْلَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى لِإِيهَامِهِ بُطْلَانَ التَّفْسِيرِ.
" وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي قَتْلٍ وَلَوْ لِرَقِيقٍ " لَا فِي غَيْرِهِ كَقَطْعِ طَرَفٍ وَإِتْلَافِ مَالِ غَيْرِ رَقِيقٍ لِأَنَّهَا خِلَافُ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ وَهُوَ الْقَتْلُ فَفِي غَيْرِهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ مَعَ اللَّوْثِ وَعَدَمِهِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْقَتْلِ " بِمَحَلِّ لَوْثٍ " بِمُثَلَّثَةٍ " وَهُوَ " أَيْ اللَّوْثُ " قَرِينَةٌ تُصَدِّقُ الْمُدَّعِي " أَيْ تُوقِعُ فِي الْقَلْبِ صِدْقَهُ " كَأَنْ " هو أولى من قوله بأن.

2 / 181