Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث وكافر معصوم سنة ودية امرأة وخنثى سنتين في الأولى ثلث وتحمل عاقلة رقيقا ففي كل سنة قدر ثلث كغير نفس ولو قتل مسلمين ففي ثلاث وأجل نفس من زهوق وغيرها من جناية ومن مات في أثناء سنة فلا شيء ويعقل كافر ذو أمان عن مثله لا فقير ورقيق وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ومسلم عن كافر وعكسه وعلى غني مَلَكَ آخِرَ السَّنَةِ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ عِشْرِينَ دينارا نصف دينار ومتوسط ملك دونها وفوق ربعه ربعه.
ــ
وَكُلٌّ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتِقٍ كَمُعْتِقٍ " فِيمَا عَلَيْهِ كُلُّ سَنَةٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ أَوْ رُبْعِهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فِي الْأُولَى لِجَمِيعِ الْمُعْتِقِينَ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ وَفِي الثَّانِيَةِ لِكُلٍّ مِنْ العصبة فلا يتوزع عليهم تورعه عَلَى الشُّرَكَاءِ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ بَلْ يُورَثُ به " ولا يعقل عتيق " ولا عصبته من معتقة لانتفاء إرثه " ف " إن عُدِمَ مَنْ ذُكِرَ أَوْ لَمْ يَفِ مَا عليه بما مر ف " بيت مَالٍ " يَعْقِلُ " عَنْ مُسْلِمٍ " الْكُلَّ أَوْ الْبَاقِيَ لأنه يرثه بخلاف الكافر فماله فَيْءٌ وَالْوَاجِبُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ اللَّقِيطُ فَلَا يَعْقِلُ عَنْ قَاتِلِهِ بَيْتُ الْمَالِ إذْ لَا فَائِدَةَ من أَخْذِهَا مِنْهُ لِتُعَادَ إلَيْهِ " فَ " إنْ عُدِمَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَفِ مَا ذُكِرَ فَالْكُلُّ أَوْ الْبَاقِي " عَلَى جَانٍ " بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ ابْتِدَاءً عَلَيْهِ ثُمَّ تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَكُلُّهُ عَلَى جَانٍ " وَتُؤَجَّلُ " وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ قَاضٍ " عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى الْجَانِي " كَعَاقِلَةِ دِيَةُ نَفْسٍ كَامِلَةٍ " بِإِسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ وَذُكُورَةٍ " ثَلَاثَ سِنِينَ فِي " آخِرِ " كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ " مِنْ الدِّيَةِ وَتَأْجِيلُهَا بِالثَّلَاثِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ وَعَزَاهُ الشَّافِعِيُّ إلَى قَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَالظَّاهِرُ تَسَاوِي الثَّلَاثِ فِي الْقِسْمَةِ وَأَنَّ كُلَّ ثُلُثٍ آخِرَ سَنَتِهِ وَأُجِّلَتْ بِالثَّلَاثِ لِكَثْرَتِهَا لَا لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ وَتَأْجِيلُهَا عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَ" تُؤَجَّلُ دِيَةُ " كَافِرٍ مَعْصُومٍ " وَلَوْ غَيْرَ ذِمِّيٍّ وَإِنْ عَبَّرَ الْأَصْلُ بِالذِّمِّيِّ " سَنَةً " لِأَنَّهَا قَدْرُ ثُلُثِ دِيَةِ مُسْلِمٍ أَوْ أَقَلُّ " و" تُؤَجَّلُ " دِيَةُ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى " مُسْلِمَيْنِ " سَنَتَيْنِ فِي " آخِرِ " الْأُولَى " مِنْهُمَا " ثُلُثٌ " مِنْ دِيَةِ نَفْسٍ كَامِلَةٍ وَذِكْرُ حُكْمِ الْخُنْثَى مِنْ زِيَادَتِي " وَتَحْمِلُ عَاقِلَةٌ رَقِيقًا " أَيْ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ كَالْحُرِّ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ دِيَةٍ أَوْ دِيَتَيْنِ "فَفِي" آخِرِ " كُلِّ سَنَةٍ " يُؤْخَذُ مِنْهَا " قَدْرُ ثُلُثٍ " مِنْ دِيَةِ نَفْسٍ كَامِلَةٍ " كَ " وَاجِبِ " غَيْرِ نَفْسٍ " مِنْ الْأَطْرَافِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَدْرَ ثُلُثِ الدِّيَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُ بَدَلَهَا كَدِيَةِ النَّفْسِ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ من تعبيره بِالْأَطْرَافِ " وَلَوْ قَتَلَ " رَجُلَيْنِ " مُسْلِمَيْنِ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ رَجُلَيْنِ " فَفِي ثَلَاثٍ " لَا سِتٍّ مِنْ السِّنِينَ تُؤْخَذُ دِيَتُهُمَا فِي كُلِّ سَنَةٍ لِكُلِّ ثُلُثٍ دِيَةٌ " وَأُجِّلَ " وَاجِبُ " نَفْسٍ مِنْ " وَقْتِ " زَهُوقٍ " لَهَا بِمُزْهِقٍ أَوْ بِسِرَايَةِ جُرْحِ لِأَنَّهُ مَالٌ يَحِلُّ بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَكَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِهِ مِنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ " وَ" أُجِّلَ وَاجِبُ " غَيْرِهَا مِنْ " وَقْتِ " جِنَايَةٍ " لِأَنَّ الْوُجُوبَ تَعَلَّقَ بِهَا وَإِنْ كَانَ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا إلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ نَعَمْ لَوْ سَرَتْ جِنَايَةٌ مِنْ أُصْبُعٍ إلَى كَفٍّ مَثَلًا فَأُجِّلَ أَرْشُ الْأُصْبُعِ مِنْ قَطْعِهَا وَالْكَفِّ مِنْ سُقُوطِهَا كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْأَنْوَارُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
" وَمَنْ مَاتَ" مِنْ الْعَاقِلَةِ " فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ فَلَا شَيْءَ" عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِهَا بِخِلَافِ مَنْ مَاتَ بَعْدَهَا " وَيَعْقِلُ كَافِرٌ ذُو أَمَانٍ عَنْ مِثْلِهِ " إنْ زَادَتْ مُدَّتُهُ عَلَى مُدَّةِ الْأَجَلِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْكُفْرِ الْمُقَرِّ عَلَيْهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَعْقِلُ يَهُودِيٌّ عَنْ نَصْرَانِيٍّ وَعَكْسُهُ " لَا فَقِيرٌ " وَلَوْ كَسُوبًا فَلَا يَعْقِلُ لِأَنَّ الْعَقْلَ مُوَاسَاةٌ وَالْفَقِيرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا " وَرَقِيقٌ " لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْأَرِقَّاءِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ " وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى " وَهُمَا مِنْ زِيَادَتِي وَذَلِكَ لِأَنَّ مَبْنِيَّ الْعَقْلِ عَلَى النُّصْرَةِ وَلَا نُصْرَةَ بِهِمْ " وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ " إذْ لَا مُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا فَلَا نُصْرَةَ " وَعَلَى غَنِيٍّ " مِنْ الْعَاقِلَةِ وَهُوَ مَنْ " مَلَكَ آخِرَ السَّنَةِ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا " أَيْ قَدْرُهَا " نِصْفُ دينار و" على " مُتَوَسِّطٍ " وَهُوَ مَنْ " مَلَكَ " آخِرَ السَّنَةِ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ " دُونَهَا " أَيْ الْعِشْرِينَ دِينَارًا " وَفَوْقَ رُبْعِهِ " أَيْ الدِّينَارِ " رُبْعُهُ " بِمَعْنَى مِقْدَارِهِمَا لَا عَيْنِهِمَا لِأَنَّ الْإِبِلَ هِيَ الْوَاجِبَةُ وَمَا يُؤْخَذُ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ غَيْرَهَا وَإِنَّمَا شَرْطُ كَوْنِ الدُّونِ الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَتِهِ فَوْقَ الرُّبْعِ لِئَلَّا يَصِيرَ بِدَفْعِهِ فَقِيرًا وَبِمَا ذُكِرَ عُلِمَ أَنَّ مَنْ أَعْسَرَ آخِرَهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قَبْلُ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ وَأَنَّ مَنْ أُعْسِرَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُوسِرًا أَخَّرَهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ وَاجِبِهَا وَمَنْ كَانَ أَوَّلُهَا رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ كَافِرًا وَصَارَ فِي آخِرِهَا بِصِفَةِ الْكَمَالِ لَا يَدْخُلُ فِي التَّوْزِيعِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ فِي الِابْتِدَاءِ بِخِلَافِ الْفَقِيرِ وَذِكْرُ ضَابِطِ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ مِنْ زيادتي.
2 / 178