Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
فرع فعل ما يوجب ديات فمات منه أو حزه الجاني قبل اندمال واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره فدية.
فصل
تجب حكومة فيما لا مقدر فيه وَهِيَ جُزْءُ نِسْبَتُهُ لِدِيَةِ نَفْسُ نِسْبَةِ مَا نقص من قيمته بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته فإن لم يبقى نقص اعتبر أقرب نقص إلى البرء ولا تبلغ حكومة ماله مقدر مقدره ولا ما لا مقدر له دية نفس أو متبوعه فإن بلغت نقص قاض شيئا باجتهاده والمقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه وَفِي نَفْسِ رَقِيقٍ قِيمَتُهُ وَفِي غَيْرِهَا مَا نَقَصَ إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ فِي حُرٍّ وَإِلَّا فنسبته من قيمته ففي ذكره وأنثييه قيمتاه.
ــ
كُلٍّ " مِنْهُمَا " كَ " نَقْصِ " سَمْعٍ " فِيمَا مَرَّ فِيهِ وَفِي تَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ زِيَادَةٌ عَلَى قوله وفي نفسها حُكُومَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ " وَلَوْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَزَالَ مَشْيُهُ وَجَمَاعَةٌ أَوْ " مَشْيُهُ " وَمَنِيُّهُ فديتان " لأن كلا منهما مضمون بدية عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ.
فَرْعٌ: فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَوْ " فَعَلَ مَا يُوجِبُ دِيَاتٍ " مِنْ إزالة أطراف ولطائف " فمات منه " سراية " أو حزه الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالٍ " مِنْ فِعْلِهِ " وَاتَّحَدَ الْحَزُّ وَالْمُوجِبُ عَمْدًا أَوْ غَيْرُهُ " مِنْ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ " فَدِيَةٌ " لِلنَّفْسِ وَيَدْخُلُ فِيهَا مَا عَدَاهَا مِنْ الْمُوجِبَاتِ لِأَنَّهُ صَارَ نَفْسًا وَدِيَةُ النَّفْسِ فِي صُورَةِ الْحَزِّ وَجَبَتْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ بَدَلِ مَا عَدَا النَّفْسَ فَيَدْخُلُ فِيهَا بَدَلُهُ كَالسِّرَايَةِ وَقَوْلِي مِنْهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ سِرَايَةً لِإِفَادَتِهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنْ بَعْضِهِ بَعْدَ انْدِمَالِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لَا يَدْخُلُ مُوجِبُهُ فِي الدِّيَةِ وَخَرَجَ بِمَا بَعْدَهُ مَا لَوْ حَزَّهُ غَيْرُ الْجَانِي أَوْ حَزَّهُ الْجَانِي لَكِنْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَاخْتَلَفَ الْحَزُّ وَالْمُوجِبُ بِأَنْ حَزَّهُ عَمْدًا وَكَانَ الْمُوجِبُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عمدا أوعكسه أَوْ حَزَّهُ خَطَأً وَكَانَ الْمُوجِبُ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَكْسَهُ فَلَا يَدْخُلُ مَا عَدَا النَّفْسَ فِيهَا لِاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ فِي الْأُولَى وَالْحُكْمُ فِي الثالثة واستقرار بَدَلِ مَا عَدَا النَّفْسَ قَبْلَ وُجُوبِ دِيَتِهَا فِي الثَّانِيَةِ.
فَصْلٌ: فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تقدير لأرشها والجناية على الرقيق.
" يحب حُكُومَةٌ فِيمَا " يُوجِبُ مَالًا مِمَّا " لَا مُقَدَّرَ فِيهِ " مِنْ الدِّيَةِ وَلَا تُعْرَفُ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ فَإِنْ عُرِفَتْ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةٌ أَوْ جَائِفَةٌ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَحُكُومَةٍ كَمَا مَرَّ " وَهِيَ جُزْءُ نِسْبَتُهُ لِدِيَةِ نَفْسُ نِسْبَةِ مَا نَقَصَ " بِالْجِنَايَةِ " مِنْ قِيمَتِهِ " إلَيْهَا " بَعْدَ الْبُرْءِ بِفَرْضِهِ رَقِيقًا بِصِفَاتِهِ " الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إذْ الْحُرُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا جِنَايَةٍ عَشَرَةً وَبِهَا تِسْعَةٌ فَالنَّقْصُ الْعُشْرُ فَيَجِبُ عُشْرُ الدِّيَةِ وَتُقَدَّرُ لِحْيَهُ امْرَأَةٍ أُزِيلَتْ فَسَدَ مَنْبَتُهَا لِحْيَةَ عَبْدٍ كَبِيرٍ يَتَزَيَّنُ بِهَا " فَإِنْ لَمْ يَبْقَ " بَعْدَ الْبُرْءِ " نَقْصٌ " لَا فِيهِ وَلَا فِي قِيمَتِهِ " اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ " فِيهِ مِنْ حَالَاتِ نَقْصِ قِيمَتِهِ " إلَى الْبُرْءِ " فَإِنْ لَمْ يُنْقَصْ إلَّا حَالَ سَيَلَانِ الدَّمِ ارْتَقَيْنَا إلَيْهِ وَاعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ وَالْجِرَاحَةُ سَائِلَةٌ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ أَصْلًا فَقِيلَ يُعَزَّرُ فَقَطْ إلْحَاقًا لِلْجُرْحِ بِاللَّطْمِ وَالضَّرْبِ لِلضَّرُورَةِ وَقِيلَ يَفْرِضُ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ ورجحه البلقيني " ولا تبلغ حكومة ماله " أَرْشٌ " مُقَدَّرٌ " كَيَدٍ وَرِجْلٍ " مُقَدَّرَةٍ " لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَى الْعُضْوِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَتَنْقُصُ حُكُومَةُ الْأُنْمُلَةِ بجرحها أو قُطِعَ ظُفُرُهَا عَنْ دِيَتِهَا وَحُكُومَةِ جَرْحِ الْإِصْبَعِ بطوله عن ديته " ولا " تبلغ حكومة " مالا مُقَدَّرَ لَهُ " كَفَخِذٍ وَعَضُدٍ " دِيَةَ نَفْسٍ " وَإِنْ بَلَغَتْ أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ " أَوْ " دِيَةً " مَتْبُوعَةً " كَأَنْ قَطَعَ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ فَلَا تَبْلُغُ حُكُومَتُهَا دِيَةَ الْأَصَابِعِ " فَإِنْ بَلَغَتْ " شَيْئًا مِنْ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَاتِ " نَقَصَ قَاضٍ شَيْئًا " مِنْهُ " بِاجْتِهَادِهِ " لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ وَذِكْرُ هَذَا فِي الثَّانِيَةِ مَعَ ذِكْرِ الثَّالِثَةِ مِنْ زِيَادَتِي قال الإمام لا يكفي نقص أقل متمول وكلام الماوردي يقتضياعتبار الْمُتَمَوَّلِ وَإِنْ قَلَّ.
" وَ" الْجُرْحُ " الْمُقَدَّرُ " أَرْشُهُ " كموضحة يتبعه الشين حواليه " ولا يفرد بحكومته لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ مَوْضِعِهِ بِالْإِيضَاحِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَرْشُ مُوضِحَةٍ نَعَمْ إنْ تَعَدَّى شينها للقفا مثلا ففي استتباعه وجهان صصح مِنْهُمَا الْبَارِزِيُّ عَدَمَ اسْتِتْبَاعِهِ فَهُوَ مُسْتَثْنَى مِنْ الِاسْتِتْبَاعِ كَمَا اسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ أَوْضَحَ جَبِينَهُ فَأَزَالَ حَاجِبَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ وَحُكُومَةِ الشَّيْنِ وَإِزَالَةِ الْحَاجِبِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ أَمَّا مَا لَا يَتَقَدَّرُ أَرْشُهُ فَيُفْرَدُ الشَّيْنُ حَوَالَيْهِ بِحُكُومَةٍ لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عن.
2 / 173