Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وأنثى وخنثى نصف حر ومن لم يبلغه إسلام إن تمسك بما لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي.
فصل:
في موضحة رأس أو وجه ولو صغرت والتحمت نصف عشر دية صاحبها وهاشمة أوضحت أو أحوجت له عشر وبدونه نصفه ومنقلة هما ومأمومة ثلث دية كجائفة وهي جرح ينفذ لجوف باطن محيل أو طريق له كبطن وصدر.
ــ
فَيَصِحُّ الْعُدُولُ حِينَئِذٍ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهَا إنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ عِنْدَ عَدَمِ إبِلِهِ هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وَالْمُهَذَّبِ والبيان وغيرها والذي في الروضة ونقله أَصْلُهَا عَنْ التَّهْذِيبِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إبِلَهُ لَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً أُخِذَتْ الدِّيَةُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ نَوْعُ إبِلِهِ سَلِيمًا كَمَا قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.
" وَمَا عُدِمَ " مِنْهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا حِسًّا أَوْ شَرْعًا بِأَنْ عُدِمَتْ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَجِبُ تَحْصِيلُهَا مِنْهُ أَوْ وُجِدَتْ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بَعُدَتْ وَعَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ وَالْمَشَقَّةُ " فَقِيمَتُهُ " وَقْتَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ تلزم " من غالب نَقْدِ مَحَلِّ الْعَدَمِ " وَقَوْلِي غَالِبٌ مِنْ زِيَادَتِي " وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ " مَعْصُومٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ " ثُلُثُ " دِيَةِ " مُسْلِمٍ " نَفْسًا وَغَيْرَهَا وَيُعْتَبَرُ فِي ذلك حل منا كحته وَإِلَّا فَدِيَتُهُ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ " وَ" دِيَةُ " مَجُوسِيٍّ وَنَحْوِ وَثَنِيٍّ " كَعَابِدِ شَمْسٍ وَقَمَرٍ وَزِنْدِيقٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ عِصْمَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ " ثُلُثُ خُمُسِهِ " أَيْ الْمُسْلِمِ أَيْ دِيَتِهِ كَمَا قَالَ بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵃ وَهَذِهِ أَخَسُّ الدِّيَاتِ وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" دِيَةُ " أُنْثَى وَخُنْثَى " حُرَّيْنِ " نِصْفُ " دِيَةِ " حُرٍّ " نَفْسًا وَدُونَهَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَأُلْحِقَ بِنَفْسِهَا مَا دُونَهَا وَبِهَا الْخُنْثَى لِأَنَّ زِيَادَتَهُ عَلَيْهَا مَشْكُوكٌ فِيهَا.
" وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ إسْلَامٌ " أَيْ دَعْوَةُ نَبِيِّنَا ﷺ وَقَتَلَ " وإن تَمَسَّك بِمَا لَمْ يُبَدَّلْ " مِنْ دِينِ " فَدِيَةُ " أَهْلِ " دِينِهِ " دِيَتُهُ فَإِنْ كَانَ كِتَابِيًّا فَدِيَةُ كِتَابِيٍّ أَوْ مَجُوسِيًّا فَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ نَوْعُ عِصْمَةٍ فَأُلْحِقَ بِالْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ دِيَةِ أَهْلِ دِينِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَجِبُ أَخَسُّ الدِّيَاتِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ " وَإِلَّا " بِأَنْ تَمَسَّكَ بِمَا بُدِّلَ مِنْ دِينٍ أَوْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا " فَكَمَجُوسِيٍّ " دِيَتُهُ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الدِّيَةِ يُعْتَبَرُ بِأَكْثَرِهِمَا دِيَةً سَوَاءٌ أَكَانَ أَبًا أَمْ أُمًّا وَالتَّغْلِيظُ السَّابِقُ بِالتَّثْلِيثِ يَأْتِي فِي دِيَةِ الْكَافِرِ فَفِي قَتْلِ كتابي عمدا أو شبهه عشر حقائق وَعَشْرُ جَذَعَاتٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلِفَةً وَثُلُثٌ وَفِي قتله خطأ ستة وثلثان من كل مِنْ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَبَنَاتِ لَبُونٍ وَبَنِي لَبُونٍ وَحِقَاقٍ وَجَذَعَاتٍ وَفِي قَتْلِ مَجُوسِيٍّ عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ حِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ وَخَلِفَتَانِ وَثُلُثَانِ وَفِي قَتْلِهِ خَطَأً بَعِيرٌ وَثُلُثٌ مِنْ كُلِّ سِنٍّ مَرَّ آنفا وَعَنْ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ اسْتِثْنَاءُ الْكَافِرِ الْمَقْتُولِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ مِنْ التَّثْلِيثِ.
فَصْلٌ: فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه.
يَجِبُ " فِي مُوضِحَةِ رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ وَلَوْ " فِي الْعَظْمِ النَّاتِئِ خَلْفَ الْأُذُنِ أَوْ فِيمَا تَحْتَ الْمُقْبِلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ أَوْ " صَغُرَتْ وَالْتَحَمَتْ نِصْفُ عشر دية صاحبها " ففيها الكامل وَهُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ غَيْرُ الْجَنِينِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ لِخَبَرِ: "فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ بِالِالْتِحَامِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ وَالْأَلَمِ الْحَاصِلِ أَمَّا مُوضِحَةُ غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ " وَ" فِي " هَاشِمَةٍ " نَقَلَتْ أَوْ " أَوْضَحَتْ " وَلَوْ بِسِرَايَةٍ " أَوْ أَحْوَجَتْ لَهُ " أَيْ لِلْإِيضَاحِ بِشَقٍّ لِإِخْرَاجِ عَظْمٍ أَوْ تَقْوِيمِهِ " عَشْرٌ " مِنْ دِيَةِ صَاحِبِهَا ففيها لكامل عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ ﷺ أَوْجَبَ فِي الهاشمة عشرا من الإبل رواه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ " وَ" فِي هَاشِمَةٍ " بِدُونِهِ " أَيْ بِدُونِ مَا ذُكِرَ " نِصْفُهُ " أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَقَوْلِي أَوْ أَحْوَجَتْ لَهُ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" فِي " مُنَقِّلَةٍ " بِإِيضَاحٍ وَهَشْمٍ " هُمَا " أَيْ عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَنِصْفُهُ فَفِيهِمَا لِكَامِلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
" وَ" فِي " مَأْمُومَةٍ ثُلُثُ دِيَةٍ " مِنْ دِيَةِ صَاحِبِهَا " كجائفة " لِخَبَرِ عَمْرٍو بِذَلِكَ أَيْضًا وَقِيسَ بِالْمَأْمُومَةِ الدَّامِغَةُ " وَهِيَ " أَيْ الْجَائِفَةُ " جُرْحٌ يَنْفُذُ لِجَوْفٍ " بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي " بَاطِنٍ مُحِيلٍ " لِلْغِذَاءِ أَوْ الدَّوَاءِ " أَوْ طَرِيقٍ لَهُ " أَيْ لِلْمُحِيلِ " كَبَطْنٍ وَصَدْرٍ
2 / 168