Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وكوز وجرة وقدر وآلة تنظف كمشط ودهن وسدر ونحو مرتك تعين لصنان وأجرة حمام اعتيد وثمن ماء غسل بسببه لا ما يزين كحل وخضاب ودواء مرض وأجرة نحو طبيب ومسكن يليق بها وإخدام حرة تخدم عادة في بيت أبيها بمن يحل نظره لها فيجب له أن صحبها مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ دُونِ مَا لِلزَّوْجَةِ نوعا من غير كسوة ودونه جنسا ونوعا منها فَلَهُ مُدٌّ وَثُلُثٌ عَلَى مُوسِرٍ وَمُدٌّ عَلَى غيره لا آلة تنظف فَإِنْ كَثُرَ وَسَخٌ وَتَأَذَّى بِقَمْلٍ وَجَبَ أَنْ يرفه وإخدام من احتاجت لخدمة لنحو مرض والمسكن والخادم إمتاع وغيرهما تمليك فلو قترت بما يضر منعها وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر فإن تلفت فيها لم تبدل أو ماتت لم ترد أو لم تكس مدة فدين.
ــ
وَكَالصَّيْفِ فِيهِ الْمَحَالُّ الْحَارَّةُ " وَ" يَجِبُ لَهَا " آلَةُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَطَبْخٍ كَقَصْعَةٍ " بِفَتْحِ الْقَافِ " وَكُوزٍ وَجَرَّةٍ وَقِدْرٍ " وَمِغْرَفَةٍ مِنْ خَزَفٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ " وَ" يَجِبُ لَهَا " آلَةُ تنظف كمشط ودهن " من زيت أو نحوه " وَسِدْرٍ " وَنَحْوِهِ " وَنَحْوِ مَرْتَكٍ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا " تَعَيَّنَ لِصُنَانٍ " أَيْ لِدَفْعِهِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي تَعَيَّنَ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ كَأَنْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِمَاءٍ وَتُرَابٍ فَلَا يَجِبُ " وَأُجْرَةُ حَمَّامٍ اُعْتِيدَ " دُخُولًا وَقَدْرًا كَمَرَّةٍ فِي شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ بِقَدْرِ الْعَادَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَا تَعْتَادُ دُخُولَهُ لَمْ يَجِبْ.
" وَثَمَنُ مَاءِ غُسْلٍ بِسَبَبِهِ " أَيْ الزَّوْجِ كَوَطْئِهِ وَوِلَادَتِهَا مِنْهُ بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَالِاحْتِلَامِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ قِبَلَ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي وَيُقَاسُ بذلك ماء الوضوء فيفرق أَنْ يَكُونَ بِمَسِّهِ وَأَنْ يَكُونَ بِغَيْرِهِ " لَا مَا يَزِينُ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِ " كَكُحْلٍ وَخِضَابٍ " فَلَا يَجِبُ فَإِنْ أَرَادَ الزِّينَةَ بِهِ هَيَّأَهُ لَهَا فَتَتَزَيَّنُ بِهِ وُجُوبًا " وَ" لَا " دَوَاءُ مَرَضٍ وَأُجْرَةُ نَحْوِ طَبِيبٍ " كَحَاجِمٍ وَفَاصِدٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لِحِفْظِ الْبَدَنِ وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ طَبِيبٍ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَ" يَجِبُ لَهَا " مَسْكَنٌ يَلِيقُ بِهَا " عَادَةً مِنْ دَارٍ أَوْ حُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَالْمُعْتَدَّةِ بَلْ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كأن يكون مكتري أَوْ مُعَارًا وَاعْتُبِرَ بِحَالِهَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ حيث اعتبرتا بِحَالِهِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمَا التَّمْلِيكُ وَفِيهِ الْإِمْتَاعُ كَمَا سَيَأْتِي وَلِأَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَلِيقَا بِهَا يُمْكِنُهَا إبْدَالُهُمَا بِلَائِقٍ فَلَا إضْرَارَ بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ فَإِنَّهَا مُلْزَمَةٌ بِمُلَازَمَتِهِ فَاعْتُبِرَ بِحَالِهَا " وَ" يَجِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ مُعْسِرًا أَوْ بِهِ رِقٌّ " إخْدَامُ حُرَّةٍ تُخْدَمُ " أَيْ بِأَنْ كَانَ مِثْلُهَا يُخْدَمُ " عَادَةً " بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " فِي بَيْتِ أَبِيهَا " مَثَلًا لَا أَنْ صَارَتْ كَذَلِكَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا " بِمَنْ " أَيْ بِوَاحِدٍ " يَحِلُّ نَظَرُهُ " وَلَوْ مُكْتَرًى أَوْ فِي صُحْبَتِهَا " لَهَا " كَحُرَّةٍ وَأَمَةٍ وَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ غَيْرِ مُرَاهِقٍ وَمَمْسُوحٍ وَمَحْرَمٍ لَهَا وَلَا يخدمها بنفسه لأنها تستحي منه غالبا وتعبير بِذَلِكَ كَصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا وَحَمْلِهِ إلَيْهَا لِلْمُسْتَحَمِّ أَوْ لِلشُّرْبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ أَمَّا غَيْرُ الْحُرَّةِ فَلَا يَجِبُ إخْدَامُهَا وَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً لِنَقْصِهَا " فَيَجِبُ لَهُ إنْ صَحِبَهَا " لِخِدْمَةٍ " مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ دُونِ مَا لِلزَّوْجَةِ نَوْعًا مِنْ غَيْرِ كِسْوَةٍ " مِنْ نَفَقَةٍ وَأُدْمٍ وَتَوَابِعِهِمَا " وَ" مِنْ " دُونِهِ جِنْسًا وَنَوْعًا مِنْهَا " أَيْ مِنْ الْكِسْوَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِدُونِ مَا ذُكِرَ مِنْ زِيَادَتِي.
" فَلَهُ مُدٌّ وَثُلُثٌ عَلَى مُوسِرٍ وَمُدٌّ عَلَى غَيْرِهِ " مِنْ مُتَوَسِّطٍ وَمُعْسِرٍ كَالْمَخْدُومَةِ فِي الْأَخِيرِ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَقُومُ بِدُونِهِ عالبا وَاعْتِبَارًا بِثُلْثَيْ نَفَقَةِ الْمَخْدُومَةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَقَدْرُ الأدم بحسب الطعام وقدر الكسوة ونحو مُكَعَّبٌ وَلِلذَّكَرِ نَحْوُ قَمْعٍ وَلِلْأُنْثَى مُقَنَّعَةٌ وَخُفٌّ وَرِدَاءٌ لِحَاجَتِهَا إلَى الْخُرُوجِ وَلِكُلٍّ جُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ لَا سَرَاوِيلُ وَلَهُ مَا يَفْرُشُهُ وَمَا يتغطى به كقطعة وكساء في الشتاء وَبَارِيَةٍ فِي الصَّيْفِ وَمِخَدَّةٍ وَخَرَجَ بِمَنْ صَحِبَهَا الْمُكْتَرِي وَمَمْلُوكُ الزَّوْجِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أُجْرَتُهُ أو الانفاق عليه بالملك " لا آلة تنظف " لِأَنَّ اللَّائِقَ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَشْعَثَ لِئَلَّا تَمْتَدَّ إلَيْهِ الْأَعْيُنُ " فَإِنْ كَثُرَ وَسَخٌ وَتَأَذَّى بقمل وجب أن يرفه " بمن يُزِيلُهُ مِنْ نَحْوِ مُشْطٍ وَدُهْنٍ " وَ" يَجِبُ " إخْدَامُ مَنْ احْتَاجَتْ لِخِدْمَةٍ لِنَحْوِ مَرَضٍ " كَهَرَمٍ وإن كانت ممن لا تخدم عادة وتخدم بما ذُكِرَ وَإِنْ تَعَدَّدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ " وَالْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي يَجِبُ فِيهِمَا " إمْتَاعٌ " لَا تَمْلِيكٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا مِلْكَهُ " وَغَيْرُهُمَا " مِنْ نَفَقَةٍ وَأُدْمٍ وَكِسْوَةٍ وَآلَةِ تنظف وَغَيْرِهِ " تَمْلِيكٌ " وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ كَالْكَفَّارَةِ فَلِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِأَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَيُمَلِّكُهَا أَيْضًا نَفَقَةَ مَصْحُوبِهَا الْمَمْلُوكِ لَهَا أَوْ الْحُرَّةِ وَلَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ وَتَكْفِيَهُ مِنْ مَالِهَا.
" فَلَوْ قَتَّرَتْ " أَيْ ضَيَّقَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ " بِمَا يَضُرُّ " هما أو أحدهما أَوْ الْخَادِمَ فَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِمَا يضرها " منعها " من ذلك " وتعطي الكسوة أو كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ " مِنْ كُلِّ سَنَةٍ فَابْتِدَاءُ إعْطَائِهَا مِنْ وَقْتِ وُجُوبِهَا وَتَعْبِيرِي بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِشِتَاءٍ وَصَيْفٍ لِمَا لَا يَخْفَى وَمَا يَبْقَى سَنَةً فأكثر كالفرش والمشط يجدد في.
2 / 143