Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
ولو من زنا ولو ملك نحو مجوسية أو مزوجة فجرى صورة استبراء فزال مانعه لم يكف وحرم قبل استبراء في مسبية وطء وفي غيرها تمتع وتصدق في قولها حضت ولو منعته فقال أخبرتني بالاستبراء حلف ولا تصير فراشا إلا بوطء فإذا ولدت للإمكان منه لحقه وإن قال عزلت لا إن نفاه وادعى استبراء وحلف ووضعته لستة أشهر منه فإن أنكرته حلف أن الولد ليس منه وَلَوْ ادَّعَتْ إيلَادًا فَأَنْكَرَ الْوَطْءَ لَمْ يُحَلَّفْ.
ــ
" ولحامل غير مُعْتَدَّةٍ بِالْوَضْعِ " كَمَسْبِيَّةٍ وَمُزَوَّجَةٍ حَامِلَيْنِ " وَضْعُهُ " أَيْ الحمل للخبر السابق " ولو من زنا " أَوْ مَسْبِيَّةٍ لِذَلِكَ وَلِحُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالتَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّكَرُّرِ فِيهَا دُونَ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّ فِيهَا حَقَّ الزَّوْجِ فَلَا يُكْتَفَى بِوَضْعِ حَمْلِ غَيْرِهِ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ ﷾ فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً بِالْوَضْعِ بِأَنْ مَلَكَهَا مُعْتَدَّةً عَنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ عَتَقَتْ حَامِلًا مِنْهَا وَهِيَ فِرَاشٌ لِسَيِّدِهَا لَمْ تَسْتَبْرِئْ بِالْوَضْعِ لِتَأَخُّرِ الِاسْتِبْرَاءِ عَنْهُ " وَلَوْ مَلَكَ " بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ " نَحْوَ مَجُوسِيَّةٍ " كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ " أَوْ " نَحْوَ " مُزَوَّجَةٍ " مِنْ مُعْتَدَّةٍ عَنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ أَوْ مَعَ جَهْلِهِ وَأَجَازَ الْبَيْعَ " فَجَرَى صُورَةُ اسْتِبْرَاءٍ " كَأَنْ حَاضَتْ " فَزَالَ مَانِعُهُ " بِأَنْ أَسْلَمَتْ نَحْوُ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ طَلُقَتْ الْمُزَوَّجَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الزَّوْجِ أَوْ الشُّبْهَةِ " لَمْ يَكْفِ " ذَلِكَ لِلِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ حِلَّ التَّمَتُّعِ الَّذِي هُوَ الْقَصْدُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ فِي الْأُولَى أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً فَحَاضَتْ.
" وَحَرُمَ قَبْلَ " تَمَامِ " اسْتِبْرَاءٍ فِي مَسْبِيَّةٍ وَطْءٌ " دُونَ غَيْرِهِ كَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَبَّلَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سهمه من سبايا أو طاس قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ " وَ" حَرُمَ " فِي غَيْرِهَا تَمَتُّعٌ " بِوَطْءٍ كَمَا فِي الْمَسْبِيَّةِ وَبِغَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا حَلَّ فِي الْمَسْبِيَّةِ لِأَنَّ غَايَتَهَا أَنْ تَكُونَ مُسْتَوْلَدَةَ حَرْبِيٍّ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ أَيْ فلايحرم التَّمَتُّعُ وَإِنَّمَا حَرُمَ الْوَطْءُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَصِيَانَةً لِمَائِهِ عَنْ اخْتِلَاطِهِ بِمَاءِ الْحَرْبِيِّ لَا لِحُرْمَةِ مَاءِ الْحَرْبِيِّ وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ جَوَابُهُ قَوْلُهُ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَقَدْ صَحَّ في حله الْحَدِيثِ حَيْثُ دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَيْهِ بَلْ وَدَلَّ أَيْضًا عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ الْمَأْخُوذُ مِنْ قِصَّةِ ابن عمر السابقة " وَتُصَدَّقُ " الْمَمْلُوكَةُ بِلَا يَمِينٍ " فِي قَوْلِهَا حِضْت " لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا غَالِبًا فَلِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا بَعْدَ طُهْرِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تُحَلَّفْ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَمْ يَقْدِرْ السَّيِّدُ عَلَى الْحَلِفِ " وَلَوْ مَنَعَتْهُ " الْوَطْءَ " فَقَالَ " لَهَا " أَخْبَرْتنِي بِالِاسْتِبْرَاءِ حَلَفَ " فَلَهُ بَعْدَ حَلِفِهِ وَطْؤُهَا بَعْدَ طُهْرِهَا لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضٌ إلَى أَمَانَتِهِ وَلِهَذَا لَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ مَنْ وُطِئَتْ زَوْجَتُهُ بِشُبْهَةٍ يُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ نَعَمْ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ إذَا تَحَقَّقَتْ بَقَاءَ شَيْءٍ من زمن الاستبراء وإن أبحنا له في الظاهر وذكر التحليف مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَا تَصِيرُ " الْأَمَةُ " فِرَاشًا " لِسَيِّدِهَا " إلَّا بِوَطْءٍ " وَيُعْلَمُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ إدْخَالُ الْمَنِيِّ " فَإِذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ لَحِقَهُ وَإِنْ " لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ أَوْ " قَالَ عَزَلْت " لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُهُ إلَى الرَّحِمِ وَهُوَ لَا يُحِسُّ بِهِ وَهَذَا فَائِدَةُ كَوْنِهَا فِرَاشًا بِمَا ذُكِرَ فَلَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِغَيْرِهِ كَالْمِلْكِ وَالْخَلْوَةِ وَلَا يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا وَإِنْ خلا بها بخلاف الزوجة فَإِنَّهَا تَكُونُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لَحِقَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْإِمْكَانِ مِنْ الخلوة وملك اليمين وقد يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ وَالِاسْتِخْدَامُ فَلَا يُكْتَفَى فِيهِ إلا بالإمكان مِنْ الْوَطْءِ " لَا إنْ نَفَاهُ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً " بَعْدَ الْوَطْءِ بِحَيْضَةٍ مَثَلًا بِقَيْدَيْنِ زِدْتهمَا بِقَوْلِي " وحلف ووضعته لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ " فَأَكْثَرَ " مِنْهُ " أَيْ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَلَا يَلْحَقُهُ لِأَنَّ الْوَطْءَ الَّذِي هُوَ الْمَنَاطُ عَارَضَهُ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فَبَقِيَ مَحْضُ الْإِمْكَانِ وَلَا تعويل عليه في ملك اليمين وَفَارَقَ مَا لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ حَيْثُ يَلْحَقُهُ بِأَنَّ فِرَاشَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ التَّسَرِّي بِدَلِيلِ ثُبُوتِ النَّسَبِ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِهِ فِي التَّسَرِّي إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَقَدْ عَارَضَ الْوَطْءُ هُنَا الِاسْتِبْرَاءَ فَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ اللُّحُوقُ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ أَمَّا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَيَلْحَقُهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا حِينَئِذٍ " فَإِنْ أَنْكَرَتْهُ " أَيْ الِاسْتِبْرَاءَ " حَلَفَ " وَيَكْفِي فِيهِ " أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ " فَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي وَلَدِ الْحُرَّةِ " وَلَوْ ادَّعَتْ إيلَادًا فَأَنْكَرَ الْوَطْءَ لَمْ يُحَلَّفْ " وَإِنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لِأَنَّ الْحَاصِلَ عدم الوطء.
2 / 135