448

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خشن وتحل بحب ومصوغ نهارا وتطيب ودهن شعر واكتحال بكحل زينة إلا لحاجة فليلا وإسفيذاج ودمام وخضاب ما ظهر بنحو حناء وحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف ولو تركت إحدادا أو سكنى انقضت عدتها ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام فأقل
ــ
" وَسُنَّ لِمُفَارَقَةٍ " وَلَوْ رَجْعِيَّةً وَلَا يَجِبُ لِأَنَّهَا إنْ فُورِقَتْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ مَجْفُوَّةٌ بِهِ أَوْ بفسخ فالفسخ منها أو لمعنى فيها قلا يَلِيقُ بِهَا فِيهِمَا إيجَابُ الْإِحْدَادِ بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَذِكْرُ سَنِّهِ فِي الرَّجْعِيَّةِ مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْأَوْلَى لَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ بِمَا يَدْعُو الزَّوْجَ إلَى رَجْعَتِهَا " وَهُوَ " أَيْ الْإِحْدَادُ مِنْ أَحَدَّ وَيُقَالُ فِيهِ الْحِدَادُ من حد وهو لُغَةً الْمَنْعُ وَاصْطِلَاحًا " تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ " بِمَا يُقْصَدُ " لِزِينَةٍ وَلَوْ " صُبِغَ " قَبْلَ نَسْجِهِ أَوْ خَشِنَ " لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَأَنْ نَكْتَحِلَ وَأَنْ نَتَطَيَّبَ وَأَنْ نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَصْبُوغِ كَكَتَّانٍ وَإِبْرَيْسَمٍ لَمْ تُحْدِثْ فِيهِ زِينَةً كَنَقْشٍ وَبِخِلَافِ الْمَصْبُوغِ لَا لِزِينَةٍ بل لمصيبة أو احتمال وسخ كالأسود الكحلي لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ فِيهِ وَإِنْ تَرَدَّدَ الْمَصْبُوغُ بَيْنَ الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان براق اصا في اللون حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا.
" وَ" تَرْكُ " تَحَلٍّ بِحَبٍّ " يتحلى به كلؤلؤ " ومصوغ " مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَنُحَاسٍ إنْ مُوِّهَ بِهِمَا أَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَتَحَلَّى بِهِ " نَهَارًا " كَخَلْخَالٍ وَسِوَارٍ وَخَاتَمٍ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ وَلَا الْحُلِيَّ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ " وَالْمُمَشَّقَةُ الْمَصْبُوغَةُ بِالْمِشْقِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَغْرَةُ بِفَتْحِهَا وَيُقَالُ طِينٌ أَحْمَرُ يُشْبِهُهَا وَخَرَجَ بِالتَّحَلِّي بِمَا ذكر التحلي بغيره كنحاس ورصاص عاريين عَمَّا مَرَّ وَبِالنَّهَارِ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي التَّحَلِّي بِمَا ذُكِرَ لَيْلًا فَجَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ لِحَاجَةٍ وَمَعَهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ " وَ" تَرْكُ " تَطَيُّبٍ " فِي بدن وثوب وطعام وكحل ولو لغير مُحْرِمٍ لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ السَّابِقِ وَاسْتَثْنَى اسْتِعْمَالَهَا عِنْدَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ قَلِيلًا مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ وَهُمَا نَوْعَانِ مِنْ الْبَخُورِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا إنْ احْتَاجَتْ إلَى تَطَيُّبٍ جَازَ كَالِاكْتِحَالِ وبه صرح الإمام " وَ" تَرْكُ " اكْتِحَالٍ بِكُحْلِ زِينَةٍ " كَإِثْمِدٍ وَلَوْ كَانَتْ سَوْدَاءَ وَكَكُحْلٍ أَصْفَرَ وَلَوْ كَانَتْ بَيْضَاءَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا طِيبٌ لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ السَّابِقِ " إلَّا لِحَاجَةٍ " كَرَمَدٍ " فَ " تَكْتَحِلُ بِهِ " لَيْلًا " وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا وَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ نَهَارًا وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ فِي عَيْنِهَا صَبْرًا فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا أُمَّ سلمة؟ " فقالت: هو صبر لأطيب فِيهِ فَقَالَ: "اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ" وَالصَّبْرُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَخَرَجَ بِكُحْلِ الزِّينَةِ غَيْرُهُ كَالتُّوتِيَاءِ فَجَائِزٌ مُطْلَقًا إذْ لَا زِينَةَ فِيهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِإِثْمِدٍ وَقَوْلِي قَلِيلًا مِنْ زِيَادَتِي " وَ" تَرْكُ " اسْفِيذَاجٍ " بِذَالٍ معجمة وهو ما يتخذ من رصاص يطلى بِهِ الْوَجْهُ " وَدِمَامٍ " بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ حُمْرَةٌ يُوَرَّدُ بِهَا الْخَدُّ.
" وَخِضَابُ مَا ظَهَرَ " مِنْ الْبَدَنِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا مَا تَحْتَ الثِّيَابِ " بِنَحْوِ حِنَّاءٍ " كَوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد السَّابِقِ وَقَوْلِي مَا ظَهَرَ مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الرُّويَانِيِّ لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ وَفِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ تطريف أصبعها وَتَصْفِيفُ طُرَّتِهَا وَتَجْعِيدُ شَعْرِ صُدْغَيْهَا وَتَسْوِيدُ الْحَاجِبِ وتصفيره " وَحَلَّ تَجْمِيلُ فِرَاشٍ " مِمَّا تَرْقُدُ وَتَقْعُدُ عَلَيْهِ مِنْ مَرْتَبَةٍ وَنِطَعٍ وَوِسَادَةٍ وَنَحْوهَا " وَ" تَجْمِيلُ " أَثَاثٍ " بِمُثَلَّثَتَيْنِ وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ وَذَلِكَ بِأَنْ تزين بيتها بالفراش وَالسُّتُورِ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ الْإِحْدَادَ فِي الْبَدَنِ لَا في الفراش والمكان " و" حل " تنظيف " بغسل رَأْسٍ وَقَلْمِ ظُفُرٍ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ وَامْتِشَاطٍ وَحَمَّامٍ وَاسْتِحْدَادٍ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ أَيْ الدَّاعِيَةِ إلَى الْوَطْءِ فَلَا يُنَافِي إطْلَاقَ اسْمِهَا عَلَى ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ " وَلَوْ تَرَكَتْ إحْدَادًا أَوْ سُكْنَى " فِي كُلِّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْهَا وَفَاةُ زَوْجِهَا إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ " انْقَضَتْ " بِمُضِيِّهَا " عِدَّتُهَا " وَإِنْ عَصَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا بِتَرْكِ الْوَاجِبِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحُرْمَتِهِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي انْقِضَائِهَا بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ " وَلَهَا " أَيْ لِلْمَرْأَةِ لَا لِلرَّجُلِ " إحْدَادٌ عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ " مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ " لَا مَا زَادَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَوَّلَ الْمَبْحَثِ.

2 / 131