444

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بشرطها شهران وحرة لم تحض أو يئست ثلاثة أشهر فَإِنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ كَمَّلَتْهُ مِنْ الرابع ثلاثين وغير حرة شهر ونصف ومن انقطع دمها ولو بلا علة تصبر حتى تحيض أو تيأس فلو حاضت من لم تحض أو آيسة فيها فبأقراء كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح والمعتبر يأس كل النساء وحامل وضعه حتى ثاني توأمين ولو ميتا أو مضغة تتصور إن نسب إلَى ذِي عِدَّةٍ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ ولو ارتابت في عدة في حمل لم تنكح حتى تزول الريبة أو بعدها سن.
ــ
فِي أَثْنَائِهِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حُسِبَ قَرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ لَا مَحَالَةَ فَتَكْمُلُ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ هِلَالِيَّيْنِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلُّ لم يحسب قرءا لاحتمال أنه حَيْضَ فَتَعْتَدُّ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ هِلَالِيَّةٍ " وَ" عِدَّةُ " غَيْرِ حُرَّةٍ " تَحِيضُ وَلَوْ مُبَعَّضَةً أَوْ مستحاضة غير متحيرة " قراءن " لِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا كَمَّلَتْ الْقَرْءَ الثَّانِي لِتَعَذُّرِ تَبْعِيضِهِ كَالطَّلَاقِ إذْ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِظَارِ إلَى أَنْ يَعُودَ الدَّمُ " فَإِنْ عَتَقَتْ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ فَكَحُرَّةٍ " فَتُكَمِّلُ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ كَالزَّوْجَةِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ فَكَأَنَّهَا عَتَقَتْ قَبْلَ الطلاق بخلاف ما إذا اعتقت فِي عِدَّةِ بَيْنُونَةٍ لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَكَأَنَّهَا عَتَقَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ " وَ" عِدَّةُ غَيْرِ حُرَّةٍ " مُتَحَيِّرَةٍ بِشَرْطِهَا " السَّابِقِ وَهُوَ أَنْ تَطْلُقَ أَوَّلَ شَهْرٍ " شَهْرَانِ " فَإِنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَائِهِ وَالْبَاقِي أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ حُسِبَ قَرْءًا فَتُكَمِّلُ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ وَإِلَّا لَمْ يُحْسَبْ قَرْءًا فَتَعْتَدُّ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ هِلَالِيَّيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبَارِزِيِّ فِي اكْتِفَائِهِ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَ" عِدَّةُ " حُرَّةٍ لَمْ تَحِضْ أَوْ يَئِسَتْ " مِنْ الْحَيْضِ " ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ " هِلَالِيَّةٍ بِأَنْ انْطَبَقَ الطَّلَاقُ عَلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ ١ أَيْ فَعِدَّتُهُنَّ كَذَلِكَ " فَإِنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ كَمَّلَتْهُ مِنْ الرَّابِعِ ثَلَاثِينَ " يَوْمًا سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّهْرُ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا " وَ" عِدَّةُ " غَيْرِ حُرَّةٍ " لَمْ تَحِضْ أَوْ يَئِسَتْ " شَهْرٌ وَنِصْفٌ " لِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرَّةِ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِ حُرَّةٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَمَةٍ " وَمَنْ انقطع دمها " من حرة أو غيرها " وَلَوْ بِلَا عِلَّةٍ " تُعْرَفُ " تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ " فَتَعْتَدَّ بِأَقْرَاءٍ " أَوْ تَيْأَسُ " فَبِأَشْهُرٍ وَإِنْ طَالَ صبرها إنَّمَا شُرِعَتْ لِلَّتِي لَمْ تَحِضْ وَلِلْآيِسَةِ وَهَذِهِ غَيْرُهُمَا " فَلَوْ حَاضَتْ مَنْ لَمْ تَحِضْ " مِنْ حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا " أَوْ " حَاضَتْ " آيِسَةٌ " كَذَلِكَ " فِيهَا " أَيْ فِي الْأَشْهُرِ " فَبِأَقْرَاءٍ " تَعْتَدُّ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ قَدِرَتْ عَلَيْهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ بَدَلِهَا فَتَنْتَقِلُ إلَيْهَا كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ التَّيَمُّمِ فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَهَا الْأُولَى لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ حَيْضَهَا حِينَئِذٍ لَا يَمْنَعُ صِدْقَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا عِنْدَ اعْتِدَادِهَا بِالْأَشْهُرِ مِنْ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ أَوْ الثَّانِيَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ ذَكَرْتُهُ بِقَوْلِي " كَآيِسَةٍ حَاضَتْ بَعْدَهَا وَلَمْ تَنْكِحْ " زَوْجًا آخَرَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَيْسَتْ آيِسَةً فَإِنْ نَكَحَتْ آخَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ظَاهِرًا مَعَ تَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجِ بِهَا وَلِلشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ كَمَا إذَا قَدَرَ الْمُتَيَمِّمُ عَلَى الْمَاءِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَذِكْرُ حُكْمِ غَيْرِ الْحُرَّةِ فِيمَنْ لَمْ تَحِضْ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَالْمُعْتَبَرُ " فِي الْيَأْسِ " يَأْسُ كُلِّ النِّسَاءِ " بِحَسَبِ مَا يَبْلُغُنَا خبره لاطوف نِسَاءِ الْعَالَمِ وَلَا يَأْسُ عَشِيرَتِهَا فَقَطْ وَأَقْصَاهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً وَقِيلَ سِتُّونَ وَقِيلَ خَمْسُونَ " و" عدة " حامل وَضْعُهُ " أَيْ الْحَمْلِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ إلَّا بَعْدَ عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُمَا يَدُلَّانِ عَلَى الْبَرَاءَةِ ظَنًّا وَالْحَمْلُ يَدُلُّ عَلَيْهَا قَطْعًا "حَتَّى ثَانِي تَوْأَمَيْنِ" وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُمَا فِي الْبَابِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٢ فَهُوَ مُخَصِّصُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ٣ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِوَضْعِ الْحَمْلِ " وَلَوْ " كَانَ " مَيِّتًا أَوْ مُضْغَةً تُتَصَوَّرُ " لَوْ بَقِيَتْ بِأَنْ أَخْبَرَ بِهَا قَوَابِلُ لِظُهُورِهَا عِنْدَهُنَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً عِنْدَ غَيْرِهِنَّ أَيْضًا لِظُهُورِ يَدٍ أَوْ أُصْبُعٍ أو ظفر أو غيرهما وَذَلِكَ لِحُصُولِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لو شككن في أنها لحم آدمي وَبِخِلَافِ الْعَلَقَةِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى حَمْلًا وَلَا عُلِمَ كَوْنُهَا أَصْلَ آدَمِيٍّ هَذَا " إنْ نُسِبَ " الْحَمْلُ " إلَى ذِي عِدَّةٍ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَنْفِيٍّ بلعان " فلولا عن حَامِلًا وَنَفَى الْحَمْلَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ وَإِنْ انتفى عنه ظاهر الإمكان كَوْنِهِ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ لَمْ تَنْقَضِ بِوَضْعِهِ كَأَنْ مَاتَ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ مَمْسُوحٌ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ فَلَا تَعْتَدُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ " وَلَوْ ارْتَابَتْ " أَيْ شَكَّتْ وَهِيَ " فِي عِدَّةٍ فِي " وُجُودِ " حَمْلٍ " لِثِقَلٍ وَحَرَكَةٍ تَجِدُهُمَا " لم تنكح " آخر " حتى

١ سورة الطلاق الآية: ٤.
٢ سورة الطلاق الآية: ٤.
٣ سورة البقرة الآية: ٢٢٨.

2 / 127