441

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ولد فلا لعان ويتعلق بلعانه انفساخ وحرمة مؤبدة وانتفاء نسب نفاه وسقوط عقوبة عنه لها وللزاني إن سماه فيه وحصانتها في حقه إن لم تلاعن ووجوب عقوبة زناها ولها لعان لدفعها وإنما ينفي به ممكنا منه ولو ميتا وإلا كأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق بمجلسه فلا يلاعن لنفيه والنفي فوري إلا لعذر تعسر فيه إشهاد وله نفي حمل وانتظار وضعه لتحققه فإن قال جهلت الوضع وأمكن حلف لا أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ بِأَنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أشهر ولو.
ــ
صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً اُعْتُبِرَ طَلَبُهَا بَعْدَ كَمَالِهَا وَتَعْزِيرُ التَّأْدِيبِ فِي الطِّفْلَةِ الْمَذْكُورَةِ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي مَنْعًا لِلْقَاذِفِ مِمَّا مَرَّ وَفِي غَيْرِهَا لَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْغَيْرِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ لِكَذِبٍ.
" فَلَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا " بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ " أَوْ عَفَتْ عَنْ الْعُقُوبَةِ أَوْ لَمْ تَطْلُبْ " أَيْ الْعُقُوبَةَ " أَوْ جَنَتْ بَعْدَ قَذْفِهِ وَلَا وَلَدَ " فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ " فَلَا لِعَانَ " لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِانْتِفَاءِ طَلَبِ الْعُقُوبَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَسُقُوطِهَا في البقية فإن كان تم وَلَدٌ فَلَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِهِ كَمَا عُرِفَ وَتَعْبِيرِي هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِالْعُقُوبَةِ الشَّامِلَةِ لِلتَّعْزِيرِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْحَدِّ " وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ انْفِسَاخٌ " ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَالرَّضَاعِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بفرقة " وَحُرْمَةٌ مُؤَبَّدَةٌ " وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ " الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " " وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ " بِلِعَانِهِ حَيْثُ كَانَ وَلَدٌ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " وَسُقُوطُ عُقُوبَةٍ " مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ " عَنْهُ لَهَا وَلِلزَّانِي" بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " إنْ سَمَّاهُ فِيهِ " أَيْ فِي لِعَانِهِ لِلْآيَاتِ السَّابِقَةِ فِي الْأُولَى وَقِيَاسًا عَلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ " وَ" سُقُوطُ " حَصَانَتِهَا فِي حَقِّهِ " لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ " إنْ لَمْ تُلَاعِنْ " فَإِنْ لَاعَنَتْ لَمْ تَسْقُطْ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّهِ إنْ قَذَفَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا لَا إنْ قَذَفَهَا بِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ وَقَوْلِي وَحَصَانَتُهَا إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ أَيْضًا " وُجُوبُ عُقُوبَةِ زِنَاهَا " عَلَيْهَا وَلَوْ ذِمِّيَّةً لِمَا مَرَّ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ ١ وَلَهَا لِعَانٌ لِدَفْعِهَا أَيْ الْعُقُوبَةِ الثَّابِتَةِ بِلِعَانِهِ فَإِنْ أَثْبَتَهَا بِبَيِّنَةٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُلَاعِنَ لِدَفْعِهَا لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا تُقَاوِمُ الْبَيِّنَةَ.
" وَإِنَّمَا يَنْفِي بِهِ " أَيْ بِلِعَانِهِ وَلَدًا " مُمْكِنًا " كَوْنُهُ " مِنْهُ وَلَوْ مَيِّتًا " لِأَنَّ نَسَبَهُ لَا يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ بَلْ يُقَالُ هَذَا الْمَيِّتُ وَلَدُ فُلَانٍ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ " كَأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ " فَأَقَلَّ " مِنْ الْعَقْدِ " لِانْتِفَاءِ زَمَنِ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ " أَوْ " لِأَكْثَرَ مِنْهَا بِزَمَنِهِمَا وَ" طَلَّقَ بِمَجْلِسِهِ " أَيْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَمْسُوحًا لِانْتِفَاءِ إمْكَانِ الْوَطْءِ أَوْ نَكَحَ وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ وَهِيَ بِالْمَغْرِبِ لِانْتِفَاءِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِمَا " فَلَا يُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ " لِانْتِفَاءِ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ هَذَا إنْ كَانَ الْوَلَدُ تَامًّا وإلا فالمعتبر مضي المدة الْمَذْكُورَةِ فِي الرَّجْعَةِ " وَالنَّفْيُ فَوْرِيٌّ " كَالرَّدِّ بِعَيْبٍ يجامع الضَّرَرِ بِالْإِمْسَاكِ " إلَّا لِعُذْرٍ " كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَدَّمَهَا أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ يُمْكِنْهُ إعْلَامُ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ فَأَخَّرَ فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ إنْ " تَعَسَّرَ " عَلَيْهِ " فِيهِ إشْهَادٌ " بِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى النَّفْيِ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ كَمَا لَوْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ فَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَهَذَا الْقَيْدُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَهُ نَفْيُ حَمْلٍ وَانْتِظَارُ وَضْعِهِ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لِتَحَقُّقِهِ " أَيْ لِتَحَقُّقِ كَوْنِهِ وَلَدًا إذْ مَا يُتَوَهَّمُ حَمْلًا قَدْ يَكُونُ رِيحًا فَيَنْفِيهِ بَعْدَ وَضْعِهِ بِخِلَافِ انْتِظَارِ وَضْعِهِ لِرَجَاءِ مَوْتِهِ فَلَوْ قَالَ عَلِمْتُهُ وَلَدًا وَأَخَّرْت رَجَاءَ وَضْعِهِ مَيِّتًا فَأُكْفَى اللِّعَانَ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ النَّفْيِ لِتَفْرِيطِهِ " فَإِنْ " أَخَّرَ وَ" قَالَ جَهِلْت الْوَضْعَ وَأَمْكَنَ " جَهْلُهُ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُوَافِقُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ كَأَنْ غَابَ وَاسْتُفِيضَ الْوَضْعُ وَانْتَشَرَ وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَ النَّفْيِ أَوْ الْفَوْرِيَّةِ وَقَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ كَانَ عَامِّيًّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ " لَا " نَفْيِ " أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ بِأَنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ " بِأَنْ وُلِدَا مَعًا أَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ ﷾ لَمْ يُجْرِ الْعَادَةَ بِأَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدٌ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٌ مِنْ مَاءِ آخَرَ لِأَنَّ الرحم إذا اشتمل على المني اسْتَدَّ فَمُهُ فَلَا يَتَأَتَّى قَبُولُهُ مَنِيَّ آخَرَ فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَتَبَعَّضَانِ لُحُوقًا وَلَا انْتِفَاءً فَلَوْ نَفَى أَحَدَهُمَا بِاللِّعَانِ ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِي فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ لَحِقَهُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي وَلَمْ يُعْكَسْ لِقُوَّةِ اللُّحُوقِ عَلَى النَّفْيِ لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَلَا كَذَلِكَ النَّفْيُ بَعْدَ الِاسْتِلْحَاقِ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِالنَّفْيِ أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ.

١ سورة النور الآية: ٨.

2 / 124