428

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فضرتك طالق فمول فإن وطىء طلقت وزال الإيلاء أو لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكُنَّ فَمُولٍ مِنْ الرَّابِعَةِ إن وطىء ثلاثا فَلَوْ مَاتَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ وَطْءٍ زَالَ الْإِيلَاءُ أو لَا أَطَأُ كُلًّا مِنْكُنَّ فَمُولٍ مِنْ كُلٍّ أو والله لا أطؤك سنة إلا مرة فمول إن وطىء وبقي أكثر من الأربعة.
فصل:
يمهل بلا قاض أربعة أشهر من الإيلاء أو زوال الردة والمانع الآتيين أو رجعة ويقطع المدة ردة بعد دخول.
ــ
حُصُولِ الْمُعَلَّقِ وُجُودُ الشَّرْطِ الثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ وَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كَمَا صَوَّرُوهُ هُنَا فَيَنْبَغِي أن يراجع كما مر فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ فَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ إذَا تَقَدَّمَ الْوَطْءُ أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي عَتَقَ انْتَهَى فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ قَالَ مَا أَرَدْت شَيْئًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مطلقا لكن الأوفق بما فسر به الآية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ ١ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ شَرْطٌ لِجُمْلَةِ الثَّانِي وَجَزَائِهِ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ وَكَتَقَدُّمِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فِيمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُقَارَنَتُهُ لَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ.
" أَوْ " قَالَ إنْ وَطِئْتُك " فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَمُولٍ " من المخاطبة " فإن وطىء " فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا " طَلُقَتْ " أَيْ الضَّرَّةُ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ " وَزَالَ الْإِيلَاءُ " إذْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِوَطْئِهَا بَعْدُ " أَوْ " قَالَ " لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكُنَّ فَمُولٍ مِنْ الرَّابِعَةِ إنْ وَطِئَ ثَلَاثًا " مِنْهُنَّ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ لِحُصُولِ الْحِنْثِ بِوَطْئِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَطَأْ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا أَطَأُ جَمِيعَكُنَّ فَلَا يَحْنَثُ بِمَا دُونَهُنَّ " فَلَوْ مَاتَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ وَطْءٍ زَالَ الْإِيلَاءُ " لِعَدَمِ الْحِنْثِ بِوَطْءِ مَنْ بَقِيَ وَلَا نَظَرَ إلَى تَصَوُّرِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ اسْمَ الْوَطْءِ إنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى مَا فِي الْحَيَاةِ بِخِلَافِ مَوْتِ بَعْضِهِنَّ بَعْدَ وَطْئِهَا لَا يُؤَثِّرُ " أَوْ " قَالَ لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ " لَا أَطَأُ كُلًّا مِنْكُنَّ فَمُولٍ مِنْ كُلٍّ " مِنْهُنَّ لِحُصُولِ الْحِنْثِ بِوَطْءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَهَذِهِ مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ بَابِ سَلْبِ الْعُمُومِ وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً لَا يَزُولُ الْإِيلَاءُ فِي الْبَاقِيَاتِ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَخْصِيصَ كُلٍّ مِنْهُنَّ بِالْإِيلَاءِ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ أنه يزول فيهن كَمَا لَوْ قَالَ لَا أَطَأُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ وَفِيهِ بَحْثٌ لِلشَّيْخَيْنِ ذَكَرْته مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَأُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ عَنْ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَمُولٍ مِنْهَا فَقَطْ أَوْ وَاحِدَةٍ مُبْهَمَةٍ عَيَّنَهَا أَوْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ أطلق فمول منهن فلو وطئ واحدة حَنِثَ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ فِي الْبَاقِيَاتِ " أَوْ " قَالَ " وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك سَنَةً إلَّا مَرَّةً " مَثَلًا " فَمُولٍ إنْ وَطِئَ وَبَقِيَ " مِنْ السَّنَةِ " أَكْثَرُ مِنْ " الْأَشْهُرِ " الْأَرْبَعَةِ " لِحُصُولِ الْحِنْثِ بِالْوَطْءِ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلُّ فَلَيْسَ بِمُولٍ بَلْ حَالِفٌ.
فَصْلٌ: فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَغَيْرِهِ.
" يُمْهَلُ " وُجُوبًا الْمَوْلَى وَلَوْ " بِلَا قَاضٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ " إمَّا " مِنْ الْإِيلَاءِ أَوْ " مِنْ " زَوَالِ الردة والمانع الآتيين أو " من.

١ سورة الجمعة الآية: ٦.

2 / 111